المبحث السابع
أسماء الله كلها حسنى
أسماء الله كلها حسنى ليس فيها اسم غير ذلك أصلاً وقد تقدم أن من أسمائه ما يطلق
عليه باعتبار الفعل نحو الخالق ، والرازق ، والمحيي ، والمميت وهذا يدل على أن
أفعاله كلها خيرات محض لا شر فيها ، لأنه لو فعل الشر لاشتق له منه اسم ولم تكن
أسماؤه كلها حسنى وهذا باطل فالشر ليس إليه فكما لا يدخل في صفاته ولا يلحق ذاته لا
يدخل في أفعاله فالشر ليس إليه لا يضاف إليه فعلاً ولا وصفاً وإنما يدخل في
مفعولاته . وفرق بين الفعل والمفعول فالشر قائم بمفعوله المباين له لا بفعله الذي
هو فعله فتأمل هذا فإنه خفي على كثير من المتكلمين وزلت فيه أقدام وضلت فيه أفهام
وهدى الله أهل الحق لما اختلفوا فيه بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
.