الصفحة الرئيسية              |                أضف موقعنا للمفضلة             |                  سجل الزوار

 

 

 

 

 

المبحث الأول : أسماء الله تعالى توقيفية .
المبحث الثاني : أركان الإيمان بالأسماء الحسنى .
المبحث الثالث : أقسام ما يوصف به الله تعالى .
المبحث الرابع : دلالة الأسماء الحسنى ثلاثة أنواع .
البحث الخامس : حقيقة الإلحاد في أسماء الله تعالى .
المبحث السادس : إحصاء الأسماء الحسنى أصل للعلم .
المبحث السابع : أسماء الله تعالى كلها حسنى .
المبحث الثامن : أسماء الله تعالى منها ما يطلق عليه مفرداً ومقترناً بغيره ومنها ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقروناً بمقابله .
المبحث التاسع : من أسماء الله الحسنى ما يكون دالاً على عدة صفات .
المبحث العاشر : الأسماء الحسنى التي ترجع إليها جميع الأسماء والصفات .
المبحث الحادي عشر : أسماء الله وصفاته مختصة به واتفاق الأسماء لا يوجب تماثل المسميات .
المبحث الثاني عشر  : أمور ينبغي أن تعلم .
المبحث الثالث عشر : مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى .
المبحث الرابع عشر : الأسماء الحسنى لا تحدّ بعدد .
المبحث الخامس عشر : شرح أسماء الله الحسنى بلا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل ، ولا تشبيه .

المبحث السادس عشر

من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية

والإفتاء والدعوة والإرشاد في الأسماء الحسنى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثاني عشر

أمور ينبغي أن تعلم

 

 

الأمر الأول: أن ما يدخل في باب الإخبار عنه تعالى أوسع مما يدخل في باب أسمائه وصفاته كالشيء،والموجود ، والقائم بنفسه ، فإنه يخبر به عنه ولا يدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العليا .

الثاني : أن الصفة إذا كانت منقسمة إلى كمال ونقص لم تدخل بمطلقها في أسمائه بل يطلق عليه منها كمالها هذا كالمريد ، والفاعل ، والصانع ، فإنَّ هذه الألفاظ لا تدخل من أسمائه ولهذا غلط من سماه بالصانع عند الإطلاق بل هو الفعال لما يريد فإنَّ الإرادة والفعل والصنع منقسمة ولهذا إنما أطلق على نفسه من ذلك أكمله فعلاً وخبراً .

الثالث : أنه لا يلزم من الإخبار عنه بالفعل مقيداً أن يشتق له منه اسم مطلق كما غلط فيه بعض المتأخرين فجعل من أسمائه الحسنى المضل ، الفاتن ، الماكر ، تعالى الله عن قولهم فإن هذه الأسماء لم يطلق عليه سبحانه منها إلا أفعال مخصوصة معينة فلا يجوز أن يسمى بأسمائها المطلقة والله أعلم .

الرابع : أن أسماءه الحسنى هي أعلام وأوصاف والوصف بها لا ينافي العلمية بخلاف أوصاف العباد فإنها تنافي علميتهم لأن أوصافهم مشتركة فنافتها العلمية المختصة بخلاف أوصافه تعالى.

الخامس : أنَّ أسماءه الحسنى لها اعتباران اعتبار من حيث الذات واعتبار من حيث الصفات فهي بالاعتبار الأول مترادفة وبالاعتبار الثاني متباينة .

السادس : أن ما يطلق عليه في باب الأسماء والصفات توقيفي وما يطلق عليه من الإخبار لا يجب أن يكون توقيفياً كالقديم ، والشيء، والموجود ، والقائم بنفسه . فهذا فصل الخطاب في مسألة أسمائه هل هي توقيفية أو يجوز أن يطلق عليه منها بعض ما لم يرد به السمع .

السابع : أنَّ الاسم إذا أطلق عليه جاز أن يشتق منه المصدر والفعل فيخبر به عنه فعلاً ومصدراً نحو السميع ، البصير ، القدير ، يطلق عليه منه السمع والبصر والقدرة ويخبر عنه بالأفعال من ذلك نحو ( قد سمع الله ) . ( وقدرنا فنعم القادرون ) هذا إن كان الفعل متعدياً . فإن كان لازماً لم يخبر عنه به نحو الحي بل يطلق عليه الاسم والمصدر دون الفعل فلا يقال حيي .

الثامن : أن أفعال الرب تبارك وتعالى صادرة عن أسمائه وصفاته وأسماء المخلوقين صادرة عن أفعالهم فالرب تبارك وتعالى فعاله عن كماله . والمخلوق كماله عن فعاله فاشتقت له الأسماء بعد أن كمل بالفعل . فالرب لم يزل كاملاً فحصلت أفعاله عن كماله لأنه كامل بذاته وصفاته فأفعاله صادرة عن كماله كَمُلَ ففعل والمخلوق فَعَل فَكَمُلَ الكمال اللائق به .

التاسع : أن الصفات ثلاثة أنواع : صفات كمال ، وصفات نقص ، وصفات لا تقتضي كمال ولا نقصاً وإن كانت القسمة التقديرية تقتضي قسماً رابعاً وهو ما يكون كمالاً ونقصاً باعتبارين والرب تعالى منزه عن الأقسام الثلاثة وموصوف بالقسم الأول وصفاته كلها صفات كمال محض فهو موصوف من الصفات بأكملها وله من الكمال أكمله . وهكذا أسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها ولا يقوم غيرها مقامها ولا يؤدي معناها وتفسير الاسم منها بغيره ليس تفسيراً بمرادف محض بل هو على سبيل التقريب والتفهيم . وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمّه معنى وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص فله من صفة الإدراكات العليم الخبير دون العاقل الفقيه ، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر . ومن صفات الإحسان البر ، الرحيم ، الودود، دون الشفوق ونحوه . وكذلك العلي العظيم دون الرفيع الشريف . وكذلك الكريم دون السخي ، والخالق  البارئ  المصور دون الفاعل الصانع المشكل ، والغفور العفو دون الصفوح الساتر . وكذلك سائر أسمائه تعالى يجرى على نفسه منها أكملها وأحسنها ومالا يقوم غيره مقامه فتأمل ذلك فأسماؤه أحسن الأسماء كما أن صفاته أكمل الصفات فلا تعدل عما سمى به نفسه إلى غيره كما لا تتجاوز ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله إلى ما وصفه به المبطلون والمعطلون .


 

 


 

 


 

 

 

 

     الصفحة الرئيسية              |                أضف موقعنا للمفضلة             |                  سجل الزوار