الصفحة الرئيسية              |                  فهرس صحيح البخاري                   |                 أضف موقعنا للمفضلة                  |                  سجل الزوار

 

 

 

 

     

 29- باب: بنيان المسجد.

وقال أبو سعيد: كان سقف المسجد من جريد النخل. وأمر عمر ببناء المسجد، وقال: أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر، فتفتن الناس. وقال أنس: يتباهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلا. وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى.

435 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان قال: حدثنا نافع: أن عبد الله أخبره:

 أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن، وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبا، ثم غيره عثمان، فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.

30 - باب: التعاون في بناء المسجد.

وقول الله عز وجل: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون، إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين} /التوبة: 17، 18/.

436 - حدثنا مسدد قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار قال: حدثنا خالد الحذاء،

 عن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فانطلقنا، فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فينفض التراب عنه، ويقول: (ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار). قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن.

[2657].

31 - باب: الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد.

437 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز، عن أبي حازم، عن سهل قال:

 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة: (مري غلامك النجار، يعمل لي أعواد، أجلس عليهن).

[ر: 370].

438 - حدثنا خلاد قال: حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر:

 أن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئا تقعد عليه، فإن لي غلاما نجارا؟ قال: (إن شئت). فعملت المنبر.

[876، 1989، 3391، 3392].

32 - باب: من بنى مسجدا.

439 - حدثنا يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب: أخبرني عمرو: أن بكيرا حدثه: أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه: أنه سمع عبيد الله الخولاني:

 أنه سمع عثمان بن عفان يقول، عند قول الناس فيه حين بنى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: إنكم أكثرتم، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من بنى مسجدا - قال بكير: حسبت أنه قال - يبتغي به وجه الله، بنى الله له مثله في الجنة).

33 - باب: يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد.

440 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان قل: قلت لعمرو:

 أسمعت جابر بن عبد الله يقول: مر رجل في المسجد ومعه سهام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمسك بنصالها).

[6662، 6663].

34 - باب: المرور في المسجد.

441 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله قال:

 سمعت أبا بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مر في شيء من مساجدنا، أو أسواقنا، بنبل، فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفه مسلما).

[6664].

35 - باب: الشعر في المسجد.

442 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف:

 أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله، هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان، أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم أيده بروح القدس). قال أبو هريرة: نعم.

[3040، 5800].

36 - باب: أصحاب الحراب في المسجد.

443 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير:

 أن عائشة قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، أنظر إلى لعبهم. زاد إبراهيم بن المنذر: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحبشة يلعبون بحرابهم.

[907، 909، 944، 2750، 3337، 3716، 4894، 4938].

37 - باب: ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد.

444 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة قالت:

 أتت بريرة تسألها في كتابتها، فقالت: إن شئت أعطيت أهلك ويكون الولاء لي، وقال أهلها: إن شئت أعطيتها ما بقي - وقال سفيان مرة: إن شئت أعتقتها - ويكون الولاء لنا. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرته ذلك، فقال: (ابتاعيها فأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق). ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر - وقال سفيان مرة: فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر - فقال: (ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن اشترط مائة مرة).

قال علي: قال يحيى، وعبد الوهاب، عن يحيى، عن عمرة. وقال جعفر بن عون، عن يحيى قال: سمعت عمرة قالت: سمعت عائشة. رواه مالك، عن يحيى، عن عمرة: أن بريرة، ولم يذكر: صعد المنبر.

[1422، 2047، 2060، 2399، 2421، 2422، 2424 - 2426، 2439، 2568، 2576، 2579، 2584، 4980، 6339، 6370، 6373، 6377، 6379].

38 - باب: التقاضي والملازمة في المسجد.

445 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب:

 أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما، حتى كشف سجف حجرته، فنادى: (يا كعب). قال: (لبيك يا رسول الله، قال: (ضع من دينك هذا). وأومأ إليه: أي الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول الله، قال: (قم فاقضه).

[459، 2286، 2292، 2559، 2563].

39 - باب: كنس المسجد، والتقاط الخرق والقذى والعيدان.

446 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة:

 أن رجلا أسود، أو امرأة سوداء، كان يقم المسجد، فمات، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فقالوا: مات، قال: (أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره، أو قال قبرها). فأتى قبرها فصلى عليها.

[448، 1272].

40 - باب: تحريم تجارة الخمر في المسجد.

447 - حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة قالت:

 لما نزلت الآيات من سورة البقرة في الربا، خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فقرأهن على الناس، ثم حرم تجارة الخمر.

[1978، 2113، 4266 - 4269].

41 - باب: الخدم في المسجد.

وقال ابن عباس: {نذرت لك ما في بطني محررا} /آل عمران: 35/: للمسجد يخدمه.

448 - حدثنا أحمد بن واقد قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة:

 أن امرأة، أو رجلا، كانت تقم المسجد، ولا أراه إلا امرأة، فذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه صلى على قبره.

[ر: 446].

42 - باب: الأسير أو الغريم يربط في المسجد.

449 - حدثنا إسحق بن إبراهيم قال: أخبرنا روح ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال:

 (إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة - أو كلمة نحوها - ليقطع علي الصلاة، فأمكنني الله منه، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد، حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي}). قال روح: فرده خاسئا.

[1152، 3110، 3241، 4530].

43 - باب: الاغتسال إذا أسلم، وربط الأسير أيضا في المسجد.

وكان شريح يأمر الغريم أن يحبس إلى سارية المسجد.

450 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد: سمع أبا هريرة قال:

 بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أطلقوا ثمامة). فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله.

[457، 2290، 2291، 4114].

44 - باب: الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم.

451 - حدثنا زكرياء بن يحيى قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت:

 أصيب سعد يوم الخندق في الأكحل، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد، ليعوده من قريب، فلم يرعهم، وفي المسجد خيمة من بني غفار، إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دما، فمات فيها.

[3688، 3896].

45 - باب: إدخال البعير في المسجد للعلة.

وقال ابن عباس: طاف النبي صلى الله عليه وسلم على بعير.

[ر: 1530].

452 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت:

 شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، قال: (طوفي من وراء الناس وأنت راكبة). فطفت، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت، يقرأ بالطور وكتاب مسطور.

[1540، 1546، 1552، 4572].

45 مكرر - باب: إدخال البعير في المسجد للعلة.

453 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة قال: حدثنا أنس:

 أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، ومعهما مثل المصباحين، يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا، صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهله.

[3440، 3594].

46 - باب: الخوخة والممر في المسجد.

454 - حدثنا محمد بن سنان قال: حدثنا فليح قال: حدثنا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري قال:

 خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله). فبكى أبو بكر رضي الله عنه، فقلت في نفسي: ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: (يا أبا بكر لا تبك، إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لأتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر).

[3454، 3691].

455 - حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:

 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه، عاصبا رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد، غير خوخة أبي بكر).

[3456، 3457، 6357].

47 - باب: الأبواب والغلق للكعبة والمساجد.

قال أبو عبد الله: وقال لي عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن ابن جريج قال: قال لي ابن ملكية: يا عبد الملك، لو رأيت مساجد ابن عباس وأبوابها.

456 - حدثنا أبو النعمان وقتيبة قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر:

 أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة، فدعا عثمان بن طلحة، ففتح الباب، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم، وبلال، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، ثم أغلق الباب، فلبث فيه ساعة، ثم خرجوا. قال ابن عمر: فبدرت فسألت بلالا، فقال: صلى فيه، فقلت: في أي؟ قال: بين الأسطوانتين. قال ابن عمر: فذهب علي أن أسأله كم صلى.

[ر: 388].

48 - باب: دخول المشرك المسجد.

457 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن سعيد بن أبي سعيد: أنه سمع أبا هريرة يقول:

 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد.

[ر: 450].

49 - باب: رفع الصوت في المساجد.

458 - حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن قال: حدثني يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال:

 كنت قائما في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، قال: من أنتما، أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

459 - حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: حدثني عبد الله بن كعب بن مالك، أن كعب أخبره:

 أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا له عليه، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فارتفعت أصواتهما، حتى سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كشف سجف حجرته، ونادى: (يا كعب بن مالك، يا كعب). قال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن: (ضع الشطر من دينك). قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قم فاقضه).

[ر: 445].

50 - باب: الحلق والجلوس في المسجد.

460/461 - حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال:

 سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر: ما ترى في صلاة الليل؟ قال: (مثنى مثنى، فإذا خشي الصبح صلى واحدة، فأوترت له ما صلى). وإنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم وترا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به.

 (461) - حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر:

 أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: كيف صلاة الليل؟ فقال: (مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة، توتر لك ما قد صليت).

قال الوليد بن كثير: حدثني عبيد الله بن عبد الله: أن ابن عمر حدثهم: أن رجلا نادى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد.

[946، 948، 950، 1086].

462 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن أبا مرة مولى عقيل بن أبي طالب أخبره: عن أبي واقد الليثي قال:

 بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فأقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد: فأما أحدهما فرأى فرجة فجلس، وأما الآخر فجلس خلفهم، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أخبركم عن الثلاثة؟ أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه).

[ر: 66].

51 - باب: الاستلقاء في المسجد، ومد الرجل.

463 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه:

 أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الأخرى.

وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك.

[5624، 5929].

52 - باب: المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس.

وبه قال الحسن وأيوب ومالك.

464 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير:

 أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، طرفي النهار: بكرة وعشية، ثم بدا لأبي بكر، فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم، يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين.

[2031، 2144، 2145، 2175، 3692 - 3694، 3866، 3867، 5470، 5729].

53 - باب: الصلاة في مسجد السوق.

وصلى ابن عون في مسجد في دار يغلق عليهم الباب.

465 - حدثنا مسدد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته، وصلاته في سوقه، خمسا وعشرين درجة، فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن، وأتى المسجد، لا يريد إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه خطيئة، حتى يدخل المسجد، وإذا دخل المسجد، كان في صلاة ما كانت تحبسه، وتصلي - يعني - عليه الملائكة، ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث فيه).

[620، 2013، وانظر: 621].

 

54 - باب: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.

466 - حدثنا حامد بن عمر، عن بشر: حدثنا عاصم: حدثنا واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، أو ابن عمرو:

 شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه.

وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد، سمعت هذا الحديث من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الله بن عمر، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس). بهذا.

476 - حدثنا خلاد بن يحيى قال: حدثنا سفيان، عن أبي بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

 (إن المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا). وشبك أصابعه.

[1365،2314، 5680، 5681، 7038].

468 - حدثنا إسحق قال: حدثنا ابن شميل: أخبرنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال:

 صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين: سماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا - قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة؟ وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له ذو اليدين، قال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: (لم أنس ولم تقصر). فقال: (أكما يقول ذو اليدين). فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر. فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.

[682، 683، 1169 - 1172، 5704، 6823].

 

55 - باب: المساجد التي على طرق المدينة، والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم.

469/470 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة قال:

 رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصلي فيها، ويحدث أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة.

وحدثني نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي في تلك الأمكنة. وسألت سالما، فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء.

 (470) - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا موسى بن عقبة: عن نافع: أن عبد الله أخبره:

 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر، وفي حجته حين حج، تحت سمرة، في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو، كان في تلك الطريق، أو حج أو عمرة، هبط من بطن واد، فإذا ظهر من بطن واد، أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية، فعرس ثم حتى يصبح، ليس عند المسجد الذي بحجارة، ولا على الأكمة التي عليها المسجد، كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده، في بطنه كثب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي، فدحا السيل فيه بالبطحاء، حتى دفن ذلك المكان، الذي كان عبد الله يصلي فيه.

وأن عبد الله بن عمر حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حيث المسجد الصغير، الذي دون المسجد الذي بشرف الروحاء، وقد كان عبد الله يعلم المكان الذي كان صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ثم عن يمينك، حين تقوم في المسجد تصلي، وذلك المسجد على حافة الطريق اليمنى، وأنت ذاهب إلى مكة، بينه وبين المسجد الأكبر رمية بحجر، أو نحو ذلك.

وأن ابن عمر كان يصلي إلى العرق الذي عند منتصف الروحاء، وذلك العرق انتهاء طرفه على حافة الطريق، دون المسجد الذي بينه وبين المنصرف، وأنت ذاهب إلى مكة، وقد ابتني ثم مسجد، فلم يكن عبد الله يصلي في ذلك المسجد، كان يتركه عن يساره ووراءه، ويصلي أمامه إلى العرق نفسه. وكان عبد الله يروح من الروحاء، فلا يصلي الظهر حتى يأتي ذلك المكان، فيصلي فيه الظهر، وإذا أقبل من مكة، فإن مر به قبل الصبح بساعة، أو من آخر السحر، عرس حتى يصلي بها الصبح.

وأن عبد الله حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان ينزل تحت سرحة ضخمة، دون الرويثة، عن يمين الطريق ووجاه الطريق، في مكان بطح سهل، حتى يفضي من أكمة دوين بريد الرويثة بميلين، وقد انكسر أعلاها فانثنى في جوفها، وهي قائمة على ساق، وفي ساقها كثب كثيرة.

وأن عبد الله بن عمر حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى في طرف تلعة من وراء العرج، وأنت ذاهب إلى هضبة، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رضم من حجارة عن يمين الطريق، عند سلمات الطريق، بين أولئك السلمات، كان عبد الله يروح من العرج، بعد أن تميل الشمس بالهاجرة، فيصلي الظهر في ذلك المسجد.

وأن عبد الله بن عمر حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، نزل عند سرحات عن يسار الطريق، في مسيل دون هرشى، ذلك المسيل لاصق بكراع هرشى، بينه وبين الطريق قريب من غلوة. وكان عبد الله يصلي إلى سرحة، هي أقرب السرحات إلى الطريق، وهي أطولهن.

وأن عبد الله حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان ينزل في المسيل الذي في أدنى مر الظهران، قبل المدينة، حين يهبط من الصفراوات، ينزل في بطن ذلك المسيل عن يسار الطريق، وأنت ذاهب إلى مكة، ليس بين منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الطريق إلا رمية بحجر.

وأن عبد الله حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان ينزل بذي طوى، ويبيت حتى يصبح، يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.

وأن عبد الله حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل فرضتي الجبل، الذي بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة، فجعل المسجد الذي بني ثم يسار المسجد بطرف الأكمة، ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشرة أذرع أو نحوها، ثم تصلي مستقبل الفرضتين من الجبل الذي بينك وبين الكعبة.

[1443].

 

الصفحة السابقة      |      الصفحة التالية

 

 

 

 

     الصفحة الرئيسية              |                  فهرس صحيح البخاري                   |                 أضف موقعنا للمفضلة                  |                  سجل الزوار