| |
بَرَاءة ٌ مِنَ
اللَّهِ
وَرَسُولِهِ~ِ إِلَى
الَّذِينَ
عَاهَدتُّمْ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 1 )فَسِيحُوا فِي
الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر
ٍ وَاعْلَمُوا
أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي
اللَّهِ
وَأَنَّ
اللَّهَ
مُخْزِي الْكَافِرِينَ
( 2 )وَأَذَان
ٌ مِنَ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ~ِ إِلَى
النَّاسِ
يَوْمَ الْحَجِّ
الأَكْبَرِ
أَنَّ
اللَّهَ
بَرِيء
ٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَرَسُولُه ُُ فَإِنْ
تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْر
ٌ لَكُمْ وَإِنْ
تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا
أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي
اللَّهِ
وَبَشِّرِ الَّذِينَ
كَفَرُوا بِعَذَابٍ
أَلِيم
ٍ ( 3 )إِلاَّ الَّذِينَ
عَاهَدتُّمْ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ
ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ
شَيْئا ً وَلَمْ يُظَاهِرُوا
عَلَيْكُمْ أَحَدا ً فَأَتِمُّوا
إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ
اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( 4 )فَإِذَا انسَلَخَ
الأَشْهُرُ
الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا
الْمُشْرِكِينَ
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ
وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا
لَهُمْ كُلَّ مَرْصَد ٍ فَإِنْ
تَابُوا وَأَقَامُوا
الصَّلاَةَ
وَآتَوُا الزَّكَاةَ
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ
اللَّهَ
غَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 5 )وَإِنْ أَحَد ٌ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ
اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ
حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ
ثُمَّ أَبْلِغْهُ
مَأْمَنَه ُُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
قَوْم ٌ لاَ يَعْلَمُونَ
( 6 )كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ
عَهْدٌ عِنْدَ
اللَّهِ
وَعِنْدَ رَسُولِهِ~ِ
إِلاَّ الَّذِينَ
عَاهَدْتُمْ عِنْدَ
الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ
فَمَا اسْتَقَامُوا
لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا
لَهُمْ إِنَّ
اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( 7 )كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا
عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ
إِلاّ ً وَلاَ ذِمَّة
ً يُرْضُونَكُمْ
بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ
( 8 )اشْتَرَوْا بِآيَاتِ
اللَّهِ
ثَمَنا
ً قَلِيلا ً فَصَدُّوا
عَنْ سَبِيلِهِ~ِ
إِنَّهُمْ سَاءَ
مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ
( 9 )لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِن
ٍ إِلاّ ً وَلاَ ذِمَّة
ً وَأُوْلَائِكَ هُمُ
الْمُعْتَدُونَ
( 10 )فَإِنْ تَابُوا
وَأَقَامُوا
الصَّلاَةَ
وَآتَوُا الزَّكَاةَ
فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ
لِقَوْم ٍ يَعْلَمُونَ
( 11 )وَإِنْ نَكَثُوا
أَيْمَانَهُمْ مِنْ
بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي
دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا
أَئِمَّةَ
الْكُفْرِ
إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ
لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ
( 12 )أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْما
ً نَكَثُوا
أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا
بِإِخْرَاجِ
الرَّسُولِ
وَهُمْ بَدَءُوكُمْ
أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ
أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ
كُنتُمْ
مُؤْمِنِينَ
( 13 )قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ
اللَّهُ
بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ
عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ
قَوْم ٍ مُؤْمِنِينَ
( 14 )وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ
اللَّهُ
عَلَى مَنْ يَشَاءُ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيم
ٌ ( 15 )أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ
تُتْرَكُوا وَلَمَّا
يَعْلَمِ اللَّهُ
الَّذِينَ
جَاهَدُوا مِنْكُمْ
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ
دُونِ
اللَّهِ
وَلاَ رَسُولِه ِِ وَلاَ
الْمُؤْمِنِينَ
وَلِيجَة ً وَاللَّهُ
خَبِير
ٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
( 16 )مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ
أَنْ يَعْمُرُوا
مَسَاجِدَ اللَّهِ
شَاهِدِينَ عَلَى
أَنفُسِهِمْ
بِالْكُفْرِ
أُوْلَائِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
وَفِي النَّارِ
هُمْ خَالِدُونَ
( 17 )إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ
اللَّهِ
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ
الصَّلاَةَ
وَآتَى الزَّكَاةَ
وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ
فَعَسَى أُوْلَائِكَ
أَنْ يَكُونُوا
مِنَ الْمُهْتَدِينَ
( 18 )أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ
وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ
كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ
اللَّهِ
وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ
( 19 )الَّذِينَ
آمَنُوا وَهَاجَرُوا
وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ
اللَّهِ
وَأُوْلَائِكَ هُمُ
الْفَائِزُونَ
( 20 )يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ
بِرَحْمَة ٍ مِنْهُ وَرِضْوَان
ٍ وَجَنَّات
ٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيم
ٌ مُقِيم
ٌ ( 21 )خَالِدِينَ فِيهَا
أَبَدا ً إِنَّ
اللَّهَ
عِنْدَهُ~ُ
أَجْرٌ عَظِيم
ٌ ( 22 )يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا
آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ
إِنِ اسْتَحَبُّوا
الْكُفْرَ عَلَى
الإِيمَانِ
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
مِنْكُمْ فَأُوْلَائِكَ
هُمُ الظَّالِمُونَ
( 23 )قُلْ إِنْ كَانَ
آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ
وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَال
ٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا
وَتِجَارَة ٌ تَخْشَوْنَ
كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ
اللَّهِ
وَرَسُولِه ِِ وَجِهَاد
ٍ فِي سَبِيلِه ِِ
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ
اللَّهُ
بِأَمْرِه
ِِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ
الْفَاسِقِينَ
( 24 )لَقَدْ نَصَرَكُمُ
اللَّهُ
فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَة ٍ وَيَوْمَ
حُنَيْن ٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ
كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ
شَيْئا ً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ
الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ
وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
( 25 )ثُمَّ أَنزَلَ
اللَّهُ
سَكِينَتَه ُُ عَلَى رَسُولِه
ِِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
وَأَنزَلَ جُنُودا
ً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ
كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ
الْكَافِرِينَ
( 26 )ثُمَّ يَتُوبُ
اللَّهُ
مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ
يَشَاءُ وَاللَّهُ
غَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 27 )يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
إِنَّمَا
الْمُشْرِكُونَ
نَجَس ٌ فَلاَ يَقْرَبُوا
الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ
بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة
ً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ
مِنْ فَضْلِهِ~ِ
إِنْ شَاءَ
إِنَّ
اللَّهَ
عَلِيمٌ حَكِيم
ٌ ( 28 )قَاتِلُوا
الَّذِينَ
لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَلاَ بِالْيَوْمِ
الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ
مَا حَرَّمَ اللَّهُ
وَرَسُولُه ُُ وَلاَ يَدِينُونَ
دِينَ
الْحَقِّ مِنَ
الَّذِينَ
أُوتُوا
الْكِتَابَ
حَتَّى يُعْطُوا
الْجِزْيَةَ عَنْ
يَد ٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
( 29 )وَقَالَتِ الْيَهُودُ
عُزَيْر ٌ
ابْنُ
اللَّهِ
وَقَالَتِ النَّصَارَى
الْمَسِيحُ
ابْنُ
اللَّهِ
ذَلِكَ قَوْلُهُمْ
بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ
قَوْلَ الَّذِينَ
كَفَرُوا مِنْ
قَبْلُ قَاتَلَهُمُ
اللَّهُ
أَنَّى يُؤْفَكُونَ
( 30 )اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابا
ً مِنْ دُونِ
اللَّهِ
وَالْمَسِيحَ
ابْنَ
مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا
إِلاَّ لِيَعْبُدُوا
إِلَها ً وَاحِدا
ً لاَ إِلَهَ~َ
إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَه
ُُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 31 )يُرِيدُونَ
أَنْ يُطْفِئُوا
نُورَ
اللَّهِ
بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ
إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ
نُورَه ُُ وَلَوْ كَرِهَ
الْكَافِرُونَ
( 32 )هُوَ الَّذِي
أَرْسَلَ رَسُولَه ُُ بِالْهُدَى
وَدِينِ
الْحَقِّ لِيُظْهِرَه
ُُ عَلَى الدِّينِ
كُلِّه ِِ وَلَوْ كَرِهَ
الْمُشْرِكُونَ
( 33 )يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
إِنَّ كَثِيرا
ً مِنَ الأَحْبَارِ
وَالرُّهْبَانِ
لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ
النَّاسِ
بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ
عَنْ سَبِيلِ
اللَّهِ
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ
الذَّهَبَ
وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ
أَلِيم
ٍ ( 34 )يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ
جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ
وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأنفُسِكُمْ
فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ
تَكْنِزُونَ
( 35 )إِنَّ عِدَّةَ
الشُّهُورِ
عِنْدَ
اللَّهِ
اثْنَا عَشَرَ شَهْرا
ً فِي كِتَابِ
اللَّهِ
يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ
حُرُم ٌ ذَلِكَ
الدِّينُ
الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُوا
فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ
وَقَاتِلُوا
الْمُشْرِكِينَ
كَافَّة
ً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّة
ً وَاعْلَمُوا
أَنَّ
اللَّهَ
مَعَ الْمُتَّقِينَ
( 36 )إِنَّمَا
النَّسِيءُ
زِيَادَة ٌ فِي
الْكُفْرِ
يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ
كَفَرُوا يُحِلُّونَه
ُُ عَاما ً وَيُحَرِّمُونَه
ُُ عَاما ً لِيُوَاطِئُوا
عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ
فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ
اللَّهُ
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ
أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي
الْقَوْمَ
الْكَافِرِينَ
( 37 )يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ
لَكُمْ انفِرُوا
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
اثَّاقَلْتُمْ إِلَى
الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ
بِالْحَيَاةِ
الدُّنْيَا
مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ
الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا
فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيل
ٌ ( 38 )إِلاَّ تَنفِرُوا
يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيما
ً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً
غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوه
ُُ شَيْئا ً وَاللَّهُ
عَلَى كُلِّ شَيْء ٍ قَدِير
ٌ ( 39 )إِلاَّ تَنصُرُوه
ُُ فَقَدْ نَصَرَهُ
اللَّهُ
إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ
كَفَرُوا ثَانِيَ
اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي
الْغَارِ
إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ
لاَ تَحْزَنْ إِنَّ
اللَّهَ
مَعَنَا فَأَنزَلَ
اللَّهُ
سَكِينَتَه ُُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَه
ُُ بِجُنُود
ٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ
الَّذِينَ
كَفَرُوا
السُّفْلَى
وَكَلِمَةُ اللَّهِ
هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ
عَزِيزٌ حَكِيم
ٌ ( 40 )انفِرُوا
خِفَافا ً وَثِقَالا
ً وَجَاهِدُوا
بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
ذَلِكُمْ خَيْر ٌ لَكُمْ إِنْ
كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
( 41 )لَوْ كَانَ عَرَضا
ً قَرِيبا
ً وَسَفَرا ً قَاصِدا
ً لاَتَّبَعُوكَ
وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ
الشُّقَّةُ
وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا
مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ
لَكَاذِبُونَ
( 42 )عَفَا اللَّهُ
عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ
لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ
صَدَقُوا وَتَعْلَمَ
الْكَاذِبِينَ
( 43 )لاَ يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ
يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
وَاللَّهُ عَلِيم
ٌ بِالْمُتَّقِينَ
( 44 )إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ
الَّذِينَ
لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ
قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
( 45 )وَلَوْ أَرَادُوا
الْخُرُوجَ
لَأَعَدُّوا لَه
ُُ عُدَّة ً وَلَكِنْ
كَرِهَ
اللَّهُ
انْبِعَاثَهُمْ
فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ
اقْعُدُوا
مَعَ الْقَاعِدِينَ
( 46 )لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ
مَا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالا ً
وَلَأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ
الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ
لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيم
ٌ بِالظَّالِمِينَ
( 47 )لَقَدِ ابْتَغَوُا
الْفِتْنَةَ مِنْ
قَبْلُ وَقَلَّبُوا
لَكَ الأُمُورَ
حَتَّى جَاءَ
الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ
اللَّهِ
وَهُمْ كَارِهُونَ
( 48 )وَمِنْهُمْ مَنْ
يَقُولُ
ائْذَنْ
لِي وَلاَ تَفْتِنِّي
أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ
سَقَطُوا وَإِنَّ
جَهَنَّمَ لَمُحِيطَة
ٌ بِالْكَافِرِينَ
( 49 )إِنْ تُصِبْكَ
حَسَنَة ٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ
تُصِبْكَ مُصِيبَة
ٌ يَقُولُوا قَدْ
أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ
قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَهُمْ فَرِحُونَ
( 50 )قُلْ لَنْ
يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ
اللَّهُ
لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
( 51 )قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا
إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ
يُصِيبَكُمُ اللَّهُ
بِعَذَاب
ٍ مِنْ عِنْدِهِ~ِ
أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا
إِنَّا مَعَكُمْ
مُتَرَبِّصُونَ
( 52 )قُلْ أَنفِقُوا
طَوْعاً أَوْ كَرْها ً لَنْ
يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ
كُنتُمْ قَوْما
ً فَاسِقِينَ
( 53 )وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ
مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ
كَفَرُوا بِاللَّهِ
وَبِرَسُولِه ِِ وَلاَ يَأْتُونَ
الصَّلاَةَ
إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ
إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ
( 54 )فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ
أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ
لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي
الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا
وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ
كَافِرُونَ
( 55 )وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ
وَمَا هُمْ مِنْكُمْ
وَلَكِنَّهُمْ قَوْم
ٌ يَفْرَقُونَ
( 56 )لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً
أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ
مُدَّخَلا ً لَوَلَّوْا
إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
( 57 )وَمِنْهُمْ مَنْ
يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا
وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا
إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
( 58 )وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا
مَا آتَاهُمُ
اللَّهُ
وَرَسُولُه ُُ وَقَالُوا
حَسْبُنَا اللَّهُ
سَيُؤْتِينَا اللَّهُ
مِنْ فَضْلِه
ِِ وَرَسُولُهُ~ُ إِنَّا
إِلَى اللَّهِ
رَاغِبُونَ
( 59 )إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ
لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ
وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ
وَالْغَارِمِينَ
وَفِي سَبِيلِ
اللَّهِ
وَاِبْنِ
السَّبِيلِ
فَرِيضَة
ً مِنَ اللَّهِ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيم
ٌ ( 60 )وَمِنْهُمُ الَّذِينَ
يُؤْذُونَ
النَّبِيَّ
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُن
ٌ قُلْ أُذُنُ خَيْر ٍ
لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَرَحْمَة ٌ لِلَّذِينَ
آمَنُوا مِنْكُمْ
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ
رَسُولَ
اللَّهِ
لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم
ٌ ( 61 )يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ
وَرَسُولُهُ~ُ أَحَقُّ أَنْ
يُرْضُوهُ~ُ
إِنْ كَانُوا
مُؤْمِنِينَ
( 62 )أَلَمْ يَعْلَمُوا
أَنَّه
ُُ مَنْ يُحَادِدِ
اللَّهَ
وَرَسُولَه ُُ فَأَنَّ
لَه ُُ نَارَ
جَهَنَّمَ خَالِدا
ً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ
الْعَظِيمُ
( 63 )يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ
أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ
سُورَة ٌ تُنَبِّئُهُمْ
بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا
إِنَّ
اللَّهَ
مُخْرِج
ٌ مَا تَحْذَرُونَ
( 64 )وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ
إِنَّمَا كُنَّا
نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ
أَبِاللَّهِ وَآيَاتِه ِِ
وَرَسُولِه ِِ كُنتُمْ
تَسْتَهْزِئُونَ
( 65 )لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ
كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
إِنْ نَعْفُ عَنْ
طَائِفَة ٍ مِنْكُمْ
نُعَذِّبْ طَائِفَة
ً بِأَنَّهُمْ كَانُوا
مُجْرِمِينَ
( 66 )الْمُنَافِقُونَ
وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ
مِنْ بَعْض
ٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ
وَيَقْبِضُونَ
أَيْدِيَهُمْ نَسُوا
اللَّهَ
فَنَسِيَهُمْ إِنَّ
الْمُنَافِقِينَ
هُمُ الْفَاسِقُونَ
( 67 )وَعَدَ اللَّهُ
الْمُنَافِقِينَ
وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ
نَارَ جَهَنَّمَ
خَالِدِينَ
فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ
وَلَهُمْ عَذَاب
ٌ مُقِيم
ٌ ( 68 )كَالَّذِينَ
مِنْ قَبْلِكُمْ
كَانُوا
أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّة
ً وَأَكْثَرَ أَمْوَالا ً
وَأَوْلاَدا ً فَاسْتَمْتَعُوا
بِخَلاَقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ
بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ
الَّذِينَ
مِنْ قَبْلِكُمْ
بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي
خَاضُوا
أُوْلَائِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَأُوْلَائِكَ هُمُ
الْخَاسِرُونَ
( 69 )أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ
مِنْ قَبْلِهِمْ
قَوْمِ نُوح
ٍ وَعَاد
ٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ
إِبْرَاهِيمَ
وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ
وَالْمُؤْتَفِكَاتِ
أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ
فَمَا كَانَ
اللَّهُ
لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا
أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 70 )وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَاءُ بَعْض
ٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
وَيُقِيمُونَ
الصَّلاَةَ
وَيُؤْتُونَ
الزَّكَاةَ
وَيُطِيعُونَ
اللَّهَ
وَرَسُولَهُ~ُ أُوْلَائِكَ
سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
إِنَّ
اللَّهَ
عَزِيزٌ حَكِيم
ٌ ( 71 )وَعَدَ اللَّهُ
الْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّات
ٍ تَجْرِي
مِنْ تَحْتِهَا
الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ
فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَة ً
فِي جَنَّاتِ
عَدْن
ٍ وَرِضْوَان
ٌ مِنَ اللَّهِ
أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ
( 72 )يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ
جَاهِدِ الْكُفَّارَ
وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ
عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
( 73 )يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
مَا قَالُوا
وَلَقَدْ قَالُوا
كَلِمَةَ الْكُفْرِ
وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ
وَهَمُّوا
بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا
إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ
وَرَسُولُه ُُ مِنْ
فَضْلِه ِِ فَإِنْ
يَتُوبُوا يَكُ خَيْرا
ً لَهُمْ وَإِنْ
يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ
اللَّهُ
عَذَاباً أَلِيما ً فِي
الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ
مِنْ وَلِيّ
ٍ وَلاَ نَصِير
ٍ ( 74 )وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ
اللَّهَ
لَئِنْ آتَانَا مِنْ
فَضْلِه ِِ لَنَصَّدَّقَنَّ
وَلَنَكُونَنَّ مِنَ
الصَّالِحِينَ
( 75 )فَلَمَّا
آتَاهُمْ مِنْ
فَضْلِه ِِ بَخِلُوا
بِه ِِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ
مُعْرِضُونَ
( 76 )فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقا ً فِي
قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَه ُُ
بِمَا أَخْلَفُوا
اللَّهَ
مَا وَعَدُوه
ُُ وَبِمَا كَانُوا
يَكْذِبُونَ
( 77 )أَلَمْ يَعْلَمُوا
أَنَّ
اللَّهَ
يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ
اللَّهَ
عَلاَّمُ الْغُيُوبِ
( 78 )الَّذِينَ
يَلْمِزُونَ
الْمُطَّوِّعِينَ
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فِي الصَّدَقَاتِ
وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ
إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ
مِنْهُمْ سَخِرَ
اللَّهُ
مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ
أَلِيم
ٌ ( 79 )اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ
لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ
مَرَّة ً فَلَنْ
يَغْفِرَ
اللَّهُ
لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا
بِاللَّهِ
وَرَسُولِه ِِ وَاللَّهُ
لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ
الْفَاسِقِينَ
( 80 )فَرِحَ
الْمُخَلَّفُونَ
بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ
اللَّهِ
وَكَرِهُوا
أَنْ يُجَاهِدُوا
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا
فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ
جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّا
ً لَوْ كَانُوا
يَفْقَهُونَ
( 81 )فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا
ً وَلْيَبْكُوا
كَثِيرا ً جَزَاء
ً بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ
( 82 )فَإِنْ رَجَعَكَ
اللَّهُ
إِلَى طَائِفَة ٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ
لِلْخُرُوجِ فَقُلْ
لَنْ تَخْرُجُوا
مَعِيَ أَبَدا ً وَلَنْ
تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوّا
ً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ
بِالْقُعُودِ
أَوَّلَ مَرَّة ٍ فَاقْعُدُوا
مَعَ الْخَالِفِينَ
( 83 )وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَد
ٍ مِنْهُمْ مَاتَ
أَبَدا ً وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ~ِ
إِنَّهُمْ كَفَرُوا
بِاللَّهِ
وَرَسُولِه ِِ وَمَاتُوا
وَهُمْ فَاسِقُونَ
( 84 )وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ
وَأَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ
اللَّهُ
أَنْ يُعَذِّبَهُمْ
بِهَا فِي الدُّنْيَا
وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ
كَافِرُونَ
( 85 )وَإِذَا أُنزِلَتْ
سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا
بِاللَّهِ
وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ
اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا
الطَّوْلِ
مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ
مَعَ الْقَاعِدِينَ
( 86 )رَضُوا بِأَنْ
يَكُونُوا مَعَ
الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى
قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ
( 87 )لَكِنِ الرَّسُولُ
وَالَّذِينَ آمَنُوا
مَعَه ُُ جَاهَدُوا
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ
وَأُوْلَائِكَ لَهُمُ
الْخَيْرَاتُ
وَأُوْلَائِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ
( 88 )أَعَدَّ اللَّهُ
لَهُمْ جَنَّات
ٍ تَجْرِي
مِنْ تَحْتِهَا
الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ
فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ
( 89 )وَجَاءَ
الْمُعَذِّرُونَ
مِنَ الأَعْرَابِ
لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ
كَذَبُوا
اللَّهَ
وَرَسُولَه ُُ سَيُصِيبُ
الَّذِينَ
كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ
أَلِيم
ٌ ( 90 )لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ
وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ
عَلَى الَّذِينَ
لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ
حَرَج ٌ إِذَا نَصَحُوا
لِلَّهِ وَرَسُولِه ِِ مَا عَلَى
الْمُحْسِنِينَ
مِنْ سَبِيل
ٍ وَاللَّهُ غَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 91 )وَلاَ عَلَى الَّذِينَ
إِذَا مَا أَتَوْكَ
لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا
أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ
مِنَ الدَّمْعِ
حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا
مَا يُنفِقُونَ
( 92 )إِنَّمَا
السَّبِيلُ
عَلَى الَّذِينَ
يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ
رَضُوا بِأَنْ
يَكُونُوا مَعَ
الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ
اللَّهُ
عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
( 93 )يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ
إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ
لاَ تَعْتَذِرُوا لَنْ
نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا
اللَّهُ
مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى
اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه ُُ ثُمَّ
تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ
( 94 )سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ
إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا
عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا
عَنْهُمْ إِنَّهُمْ
رِجْس
ٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء
ً بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ
( 95 )يَحْلِفُونَ لَكُمْ
لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ
تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ
اللَّهَ
لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ
الْفَاسِقِينَ
( 96 )الأَعْرَابُ
أَشَدُّ كُفْرا ً وَنِفَاقا
ً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا
حُدُودَ مَا
أَنزَلَ
اللَّهُ
عَلَى رَسُولِه ِِ وَاللَّهُ
عَلِيمٌ حَكِيم
ٌ ( 97 )وَمِنَ الأَعْرَابِ
مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ
مَغْرَما ً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ
الدَّوَائِرَ
عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ
وَاللَّهُ سَمِيعٌ
عَلِيم
ٌ ( 98 )وَمِنَ الأَعْرَابِ
مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ
مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ
عِنْدَ
اللَّهِ
وَصَلَوَاتِ
الرَّسُولِ
أَلاَ إِنَّهَا قُرْبَة
ٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ
اللَّهُ
فِي رَحْمَتِهِ~ِ إِنَّ
اللَّهَ
غَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 99 )وَالسَّابِقُونَ
الأَوَّلُونَ
مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
وَالأَنصَارِ
وَالَّذِينَ
اتَّبَعُوهُمْ
بِإِحْسَان
ٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ
لَهُمْ جَنَّات
ٍ تَجْرِي
تَحْتَهَا الأَنْهَارُ
خَالِدِينَ
فِيهَا أَبَدا
ً ذَلِكَ الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ
( 100 )وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ
مِنَ الأَعْرَابِ
مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ مَرَدُوا
عَلَى النِّفَاقِ
لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ
مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ
إِلَى عَذَابٍ عَظِيم
ٍ ( 101
)وَآخَرُونَ
اعْتَرَفُوا
بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا
ً صَالِحا
ً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ
أَنْ يَتُوبَ
عَلَيْهِمْ إِنَّ
اللَّهَ
غَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 102
)خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة
ً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ
صَلاَتَكَ سَكَن ٌ لَهُمْ وَاللَّهُ
سَمِيعٌ عَلِيم
ٌ ( 103
)أَلَمْ يَعْلَمُوا
أَنَّ
اللَّهَ
هُوَ يَقْبَلُ
التَّوبَةَ
عَنْ عِبَادِه ِِ وَيَأْخُذُ
الصَّدَقَاتِ
وَأَنَّ
اللَّهَ
هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ
( 104 )وَقُلِ اعْمَلُوا
فَسَيَرَى اللَّهُ
عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه ُُ
وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ
إِلَى عَالِمِ
الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ
تَعْمَلُونَ
( 105 )وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ
لِأَمْرِ
اللَّهِ
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا
يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ
عَلِيمٌ حَكِيم
ٌ ( 106
)وَالَّذِينَ
اتَّخَذُوا
مَسْجِدا ً ضِرَارا
ً وَكُفْرا ً وَتَفْرِيقا
ً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
وَإِرْصَادا ً لِمَنْ حَارَبَ
اللَّهَ
وَرَسُولَه ُُ مِنْ
قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ
إِنْ أَرَدْنَا
إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ
يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
( 107 )لاَ تَقُمْ فِيهِ~ِ
أَبَدا ً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ
عَلَى التَّقْوَى
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ
تَقُومَ فِيه
ِِ فِيه
ِِ رِجَال
ٌ يُحِبُّونَ أَنْ
يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
( 108 )أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَه
ُُ عَلَى تَقْوَى مِنَ
اللَّهِ
وَرِضْوَانٍ
خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَه
ُُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَار
ٍ فَانْهَارَ
بِه ِِ فِي نَارِ
جَهَنَّمَ وَاللَّهُ
لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ
الظَّالِمِينَ
( 109 )لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ
الَّذِي بَنَوْا
رِيبَة
ً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَنْ
تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيم
ٌ ( 110
)إِنَّ
اللَّهَ
اشْتَرَى مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ
أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ
بِأَنَّ لَهُمُ
الْجَنَّةَ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ
فَيَقْتُلُونَ
وَيُقْتَلُونَ
وَعْداً عَلَيْهِ حَقّا ً فِي
التَّوْرَاةِ
وَالإِنجِيلِ
وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِه ِِ
مِنَ اللَّهِ
فَاسْتَبْشِرُوا
بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ
بِه ِِ وَذَلِكَ هُوَ
الْفَوْزُ
الْعَظِيمُ
( 111 )التَّائِبُونَ
الْعَابِدُونَ
الْحَامِدُونَ
السَّائِحُونَ
الرَّاكِعُونَ
السَّاجِدُونَ
الآمِرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ
وَالنَّاهُونَ
عَنِ الْمُنكَرِ
وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ
اللَّهِ
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
( 112 )مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ
وَالَّذِينَ آمَنُوا
أَنْ يَسْتَغْفِرُوا
لِلْمُشْرِكِينَ
وَلَوْ كَانُوا
أُوْلِي قُرْبَى مِنْ
بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ
أَصْحَابُ
الْجَحِيمِ
( 113 )وَمَا كَانَ
اسْتِغْفَارُ
إِبْرَاهِيمَ
لِأَبِيهِ~ِ
إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَة
ٍ وَعَدَهَا إِيَّاه
ُُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ~ُ
أَنَّه
ُُ عَدُوّ ٌ لِلَّهِ
تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ
لَأَوَّاه
ٌٌ حَلِيم
ٌ ( 114
)وَمَا كَانَ
اللَّهُ
لِيُضِلَّ قَوْما ً بَعْدَ إِذْ
هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ
مَا يَتَّقُونَ إِنَّ
اللَّهَ
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم
ٌ ( 115
)إِنَّ
اللَّهَ
لَه ُُ مُلْكُ
السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ
وَمَا لَكُمْ مِنْ
دُونِ
اللَّهِ
مِنْ وَلِيّ
ٍ وَلاَ نَصِير
ٍ ( 116
)لَقَدْ تَابَ
اللَّهُ
عَلَى النَّبِيِّ
وَالْمُهَاجِرِينَ
وَالأَنصَارِ
الَّذِينَ
اتَّبَعُوه
ُُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ
مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ
يَزِيغُ قُلُوبُ
فَرِيق
ٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ
عَلَيْهِمْ إِنَّه
ُُ بِهِمْ رَءُوف
ٌ رَحِيم
ٌ ( 117
)وَعَلَى الثَّلاَثَةِ
الَّذِينَ
خُلِّفُوا حَتَّى
إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ
بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَ |