| |
أَلِف-لَام-مِيم-صَاد
( 1 )
كِتَابٌ أُنزِلَ
إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ
حَرَج ٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ
بِه ِِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
( 2 )
اتَّبِعُوا
مَا أُنْزِلَ
إِلَيْكُمْ مِنْ
رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ
دُونِهِ~ِ أَوْلِيَاءَ
قَلِيلا ً مَا تَذَكَّرُونَ
( 3 )
وَكَمْ مِنْ
قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ
( 4 )
فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ
إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا
إِلاَّ أَنْ قَالُوا
إِنَّا كُنَّا
ظَالِمِينَ
( 5 )
فَلَنَسْأَلَنَّ
الَّذِينَ
أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ
الْمُرْسَلِينَ
( 6 )
فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ
بِعِلْم ٍ وَمَا كُنَّا
غَائِبِينَ
( 7 )
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذ ٍ
الْحَقُّ فَمَنْ
ثَقُلَتْ مَوَازِينُه ُُ فَأُوْلَائِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 8 )
وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُه ُُ فَأُوْلَائِكَ
الَّذِينَ
خَسِرُوا
أَنفُسَهُمْ
بِمَا كَانُوا
بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ
( 9 )
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ
فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ
فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلا ً مَا
تَشْكُرُونَ
( 10 )
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ
ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ
قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا
لِأدَمَ فَسَجَدُوا
إِلاَّ إِبْلِيسَ
لَمْ يَكُنْ مِنَ
السَّاجِدِينَ
( 11 ) قَالَ
مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ
أَنَا خَيْر ٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي
مِنْ نَار
ٍ وَخَلَقْتَه
ُُ مِنْ طِين
ٍ ( 12 )
قَالَ فَاهْبِطْ
مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ
أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ
إِنَّكَ مِنَ
الصَّاغِرِينَ
( 13 ) قَالَ
أَنظِرْنِي
إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
( 14 ) قَالَ
إِنَّكَ مِنَ
الْمُنظَرِينَ
( 15 ) قَالَ
فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ
لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
( 16 )
ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ
مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ
خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ
شَمَائِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
( 17 ) قَالَ
اخْرُجْ
مِنْهَا مَذْءُوما
ً مَدْحُورا
ً لَمَنْ تَبِعَكَ
مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
( 18 )
وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ
وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا
هَذِهِ الشَّجَرَةَ
فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ
( 19 )
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ
لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ
عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ
مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ
إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ
أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ
( 20 )
وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي
لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ
( 21 )
فَدَلاَّهُمَا بِغُرُور
ٍ فَلَمَّا ذَاقَا
الشَّجَرَةَ
بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ
عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ
الْجَنَّةِ
وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا
أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ
تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
وَأَقُلْ لَكُمَا
إِنَّ
الشَّيْطَانَ
لَكُمَا عَدُوّ ٌ مُبِين
ٌ ( 22 )
قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا
وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ
الْخَاسِرِينَ
( 23 ) قَالَ
اهْبِطُوا
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ ٌ
وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرّ
ٌ وَمَتَاع
ٌ إِلَى حِين
ٍ ( 24 )
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ
وَفِيهَا تَمُوتُونَ
وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ
( 25 )
يَابَنِي آدَمَ قَدْ
أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسا
ً يُوَارِي سَوْءآتِكُمْ وَرِيشا
ً وَلِبَاسُ
التَّقْوَى
ذَلِكَ خَيْر ٌ ذَلِكَ مِنْ
آيَاتِ
اللَّهِ
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 26 )
يَابَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ
الشَّيْطَانُ
كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ
مِنَ الْجَنَّةِ
يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا
لِيُرِيَهُمَا سَوْءآتِهِمَا
إِنَّه
ُُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُه ُُ
مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا
جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ
أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ
لاَ يُؤْمِنُونَ
( 27 )
وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَة
ً قَالُوا
وَجَدْنَا عَلَيْهَا
آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا
قُلْ إِنَّ
اللَّهَ
لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ
أَتَقُولُونَ عَلَى
اللَّهِ
مَا لاَ تَعْلَمُونَ
( 28 )
قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ
كُلِّ مَسْجِد ٍ وَادْعُوه
ُُ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدِّينَ
كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
( 29 )
فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً
حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ
إِنَّهُمُ
اتَّخَذُوا
الشَّيَاطِينَ
أَوْلِيَاءَ مِنْ
دُونِ
اللَّهِ
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ
مُهْتَدُونَ
( 30 )
يَابَنِي آدَمَ خُذُوا
زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ
مَسْجِد ٍ وَكُلُوا
وَاشْرَبُوا وَلاَ تُسْرِفُوا
إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ
الْمُسْرِفِينَ
( 31 )
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
الَّتِي
أَخْرَجَ لِعِبَادِه ِِ وَالطَّيِّبَاتِ
مِنَ الرِّزْقِ
قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
فِي الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا
خَالِصَة
ً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ
لِقَوْم ٍ يَعْلَمُونَ
( 32 )
قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ
الْحَقِّ وَأَنْ
تُشْرِكُوا
بِاللَّهِ
مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِه ِِ سُلْطَانا
ً وَأَنْ تَقُولُوا
عَلَى اللَّهِ
مَا لاَ تَعْلَمُونَ
( 33 )
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَل
ٌ فَإِذَا جَاءَ
أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ
سَاعَة ً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
( 34 )
يَابَنِي آدَمَ إِمَّا
يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُل
ٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ
عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى
وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ
( 35 ) وَالَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا
أُوْلَائِكَ أَصْحَابُ
النَّارِ
هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
( 36 )
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ
افْتَرَى عَلَى
اللَّهِ
كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ~ِ
أُوْلَائِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ
مِنَ الْكِتَابِ
حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ
رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا
أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ
قَالُوا
ضَلُّوا عَنَّا
وَشَهِدُوا عَلَى
أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ
كَانُوا
كَافِرِينَ
( 37 ) قَالَ
ادْخُلُوا
فِي أُمَم
ٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ
قَبْلِكُمْ
مِنَ الْجِنِّ
وَالإِنسِ فِي
النَّارِ
كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّة
ٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى
إِذَا ادَّارَكُوا
فِيهَا جَمِيعا ً قَالَتْ
أُخْرَاهُمْ لِأولاَهُمْ رَبَّنَا هَاؤُلاَء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابا
ً ضِعْفا ً مِنَ
النَّارِ
قَالَ لِكُلّ
ٍ ضِعْف ٌ وَلَكِنْ
لاَ تَعْلَمُونَ
( 38 )
وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لِأخْرَاهُمْ
فَمَا كَانَ لَكُمْ
عَلَيْنَا مِنْ فَضْل
ٍ فَذُوقُوا
الْعَذَابَ
بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ
( 39 )
إِنَّ
الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ
تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ
السَّمَاءِ
وَلاَ يَدْخُلُونَ
الْجَنَّةَ
حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ
الْخِيَاطِ
وَكَذَلِكَ نَجْزِي
الْمُجْرِمِينَ
( 40 )
لَهُمْ مِنْ
جَهَنَّمَ مِهَاد
ٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاش
ٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي
الظَّالِمِينَ
( 41 ) وَالَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ
لاَ نُكَلِّفُ نَفْسا ً إِلاَّ
وُسْعَهَا أُوْلَائِكَ
أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ
هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
( 42 )
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ
مِنْ غِلّ ٍ تَجْرِي
مِنْ تَحْتِهِمُ
الأَنْهَارُ
وَقَالُوا
الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا
كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلاَ أَنْ
هَدَانَا اللَّهُ
لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ
وَنُودُوا
أَنْ تِلْكُمُ
الْجَنَّةُ
أُورِثْتُمُوهَا
بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
( 43 )
وَنَادَى أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ
أَصْحَابَ
النَّارِ
أَنْ قَدْ
وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّا
ً فَهَلْ وَجَدْتُمْ
مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّا ً
قَالُوا
نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّن ٌ
بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ
اللَّهِ
عَلَى الظَّالِمِينَ
( 44 )
الَّذِينَ
يَصُدُّونَ عَنْ
سَبِيلِ
اللَّهِ
وَيَبْغُونَهَا عِوَجا
ً وَهُمْ بِالآخِرَةِ
كَافِرُونَ
( 45 )
وَبَيْنَهُمَا حِجَاب
ٌ وَعَلَى الأَعرَافِ
رِجَال
ٌ يَعْرِفُونَ
كُلاّ ً بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْا
أَصْحَابَ
الْجَنَّةِ
أَنْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا
وَهُمْ يَطْمَعُونَ
( 46 )
وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ
تِلْقَاءَ أَصْحَابِ
النَّارِ
قَالُوا
رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ
الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ
( 47 )
وَنَادَى أَصْحَابُ
الأَعرَافِ
رِجَالا
ً يَعْرِفُونَهُمْ
بِسِيمَاهُمْ قَالُوا
مَا أَغْنَى عَنْكُمْ
جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ
تَسْتَكْبِرُونَ
( 48 )
أَهَاؤُلاَء الَّذِينَ
أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ
اللَّهُ
بِرَحْمَة ٍ
ادْخُلُوا
الْجَنَّةَ
لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْتُمْ
تَحْزَنُونَ
( 49 )
وَنَادَى أَصْحَابُ
النَّارِ
أَصْحَابَ
الْجَنَّةِ
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ
الْمَاءِ
أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ
اللَّهُ
قَالُوا
إِنَّ
اللَّهَ
حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ
( 50 )
الَّذِينَ
اتَّخَذُوا
دِينَهُمْ لَهْوا ً وَلَعِبا
ً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا
فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ
كَمَا نَسُوا لِقَاءَ
يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا
بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ
( 51 )
وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ
بِكِتَاب
ٍ فَصَّلْنَاه
ُُ عَلَى عِلْمٍ هُدى ً
وَرَحْمَة ً لِقَوْم
ٍ يُؤْمِنُونَ
( 52 )
هَلْ يَنظُرُونَ
إِلاَّ تَأْوِيلَه ُُ يَوْمَ
يَأْتِي تَأْوِيلُه ُُ يَقُولُ
الَّذِينَ
نَسُوه
ُُ مِنْ قَبْلُ
قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ
فَهَلْ لَنَا مِنْ
شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا
لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ
غَيْرَ الَّذِي كُنَّا
نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا
أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ
مَا كَانُوا
يَفْتَرُونَ
( 53 )
إِنَّ رَبَّكُمُ
اللَّهُ
الَّذِي خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام
ٍ ثُمَّ
اسْتَوَى عَلَى
الْعَرْشِ يُغْشِي
اللَّيْلَ
النَّهَارَ
يَطْلُبُه
ُُ حَثِيثا ً وَالشَّمْسَ
وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ
مُسَخَّرَات
ٍ بِأَمْرِهِ~ِ
أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ
تَبَارَكَ اللَّهُ
رَبُّ الْعَالَمِينَ
( 54 )
ادْعُوا
رَبَّكُمْ تَضَرُّعا ً وَخُفْيَة
ً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ
الْمُعْتَدِينَ
( 55 )
وَلاَ تُفْسِدُوا فِي
الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوه
ُُ خَوْفا ً وَطَمَعا
ً إِنَّ رَحْمَتَ
اللَّهِ
قَرِيب
ٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
( 56 )
وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ
الرِّيَاحَ
بُشْرا ً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه
ِِ حَتَّى إِذَا
أَقَلَّتْ سَحَابا ً
ثِقَالا ً سُقْنَاه
ُُ لِبَلَد ٍ مَيِّت
ٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ
الْمَاءَ
فَأَخْرَجْنَا بِه
ِِ مِنْ كُلِّ
الثَّمَرَاتِ
كَذَلِكَ نُخْرِجُ
الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( 57 )
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
يَخْرُجُ نَبَاتُه ُُ بِإِذْنِ
رَبِّه ِِ وَالَّذِي خَبُثَ لاَ
يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدا ً
كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ
لِقَوْم ٍ يَشْكُرُونَ
( 58 )
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحا
ً إِلَى قَوْمِه ِِ فَقَالَ
يَاقَوْمِ اعْبُدُوا
اللَّهَ
مَا لَكُمْ مِنْ
إِلَه ٍٍ غَيْرُهُ~ُ
إِنِّي
أَخَافُ عَلَيْكُمْ
عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيم
ٍ ( 59 )
قَالَ
الْمَلَأُ مِنْ
قَوْمِهِ~ِ إِنَّا
لَنَرَاكَ فِي ضَلاَل
ٍ مُبِين
ٍ ( 60 )
قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي
ضَلاَلَة ٌ وَلَكِنِّي
رَسُول
ٌ مِنْ رَبِّ
الْعَالَمِينَ
( 61 )
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ
لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ
مَا لاَ تَعْلَمُونَ
( 62 )
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ
جَاءَكُمْ ذِكْر ٌ مِنْ
رَبِّكُمْ عَلَى رَجُل ٍ مِنْكُمْ
لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا
وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 63 )
فَكَذَّبُوه
ُُ فَأَنجَيْنَاه
ُُ وَالَّذِينَ مَعَه
ُُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا
الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
إِنَّهُمْ كَانُوا
قَوْماً عَمِينَ
( 64 )
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ
هُودا ً قَالَ
يَاقَوْمِ اعْبُدُوا
اللَّهَ
مَا لَكُمْ مِنْ
إِلَه ٍٍ غَيْرُهُ~ُ
أَفَلاَ تَتَّقُونَ
( 65 ) قَالَ
الْمَلَأُ
الَّذِينَ
كَفَرُوا مِنْ
قَوْمِهِ~ِ إِنَّا
لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَة
ٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ
مِنَ الْكَاذِبِينَ
( 66 ) قَالَ
يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَة ٌ
وَلَكِنِّي رَسُول
ٌ مِنْ رَبِّ
الْعَالَمِينَ
( 67 )
أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي
وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِين
ٌ ( 68 )
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ
جَاءَكُمْ ذِكْر ٌ مِنْ
رَبِّكُمْ عَلَى رَجُل ٍ مِنْكُمْ
لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا
إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ
مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوح
ٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ
بَسْطَة ً فَاذْكُرُوا
آلاَءَ اللَّهِ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
( 69 )
قَالُوا
أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ
وَحْدَه ُُ وَنَذَرَ مَا كَانَ
يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا
إِنْ كُنتَ
مِنَ الصَّادِقِينَ
( 70 ) قَالَ
قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ
مِنْ رَبِّكُمْ
رِجْس
ٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي
أَسْمَاء
ٍ سَمَّيْتُمُوهَا
أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ
مَا نَزَّلَ اللَّهُ
بِهَا مِنْ سُلْطَان
ٍ فَانتَظِرُوا
إِنِّي مَعَكُمْ
مِنَ الْمُنتَظِرِينَ
( 71 )
فَأَنجَيْنَاه
ُُ وَالَّذِينَ مَعَه
ُُ بِرَحْمَة ٍ مِنَّا
وَقَطَعْنَا دَابِرَ
الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا
مُؤْمِنِينَ
( 72 )
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ
صَالِحا
ً قَالَ يَاقَوْمِ
اعْبُدُوا
اللَّهَ
مَا لَكُمْ مِنْ
إِلَه ٍٍ غَيْرُه
ُُ قَدْ جَاءَتْكُمْ
بَيِّنَة ٌ مِنْ
رَبِّكُمْ هَذِه ِِ نَاقَةُ
اللَّهِ
لَكُمْ آيَة ً فَذَرُوهَا
تَأْكُلْ فِي أَرْضِ
اللَّهِ
وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء
ٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ
أَلِيم
ٌ ( 73 )
وَاذْكُرُوا
إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ
مِنْ بَعْدِ عَاد
ٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ
تَتَّخِذُونَ مِنْ
سُهُولِهَا قُصُورا ً وَتَنْحِتُونَ
الْجِبَالَ
بُيُوتا ً فَاذْكُرُوا
آلاَءَ اللَّهِ
وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ
مُفْسِدِينَ
( 74 ) قَالَ
الْمَلَأُ
الَّذِينَ
اسْتَكْبَرُوا
مِنْ قَوْمِه
ِِ لِلَّذِينَ
اسْتُضْعِفُوا
لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ
أَنَّ صَالِحا
ً مُرْسَل ٌ مِنْ
رَبِّه ِِ قَالُوا
إِنَّا بِمَا
أُرْسِلَ بِه ِِ مُؤْمِنُونَ
( 75 ) قَالَ
الَّذِينَ
اسْتَكْبَرُوا
إِنَّا بِالَّذِي
آمَنتُمْ
بِه ِِ كَافِرُونَ
( 76 )
فَعَقَرُوا
النَّاقَةَ
وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
وَقَالُوا يَاصَالِحُ
ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا
إِنْ كُنتَ
مِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 77 )
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ
جَاثِمِينَ
( 78 )
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ
يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ
رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
وَلَكِنْ لاَ تُحِبُّونَ
النَّاصِحِينَ
( 79 )
وَلُوطا ً إِذْ قَالَ
لِقَوْمِهِ~ِ أَتَأْتُونَ
الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ
بِهَا مِنْ أَحَد ٍ مِنَ
الْعَالَمِينَ
( 80 )
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ
الرِّجَالَ
شَهْوَة ً مِنْ
دُونِ
النِسَاء بَلْ أَنْتُمْ
قَوْم ٌ مُسْرِفُونَ
( 81 )
وَمَا كَانَ جَوَابَ
قَوْمِهِ~ِ إِلاَّ أَنْ
قَالُوا
أَخْرِجُوهُمْ
مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ
أُنَاس
ٌ يَتَطَهَّرُون
( 82 )
فَأَنجَيْنَاه
ُُ وَأَهْلَهُ~ُ
إِلاَّ امْرَأَتَه
ُُ كَانَتْ مِنَ
الْغَابِرِينَ
( 83 )
وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرا
ً فَانظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُجْرِمِينَ
( 84 )
وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبا
ً قَالَ يَاقَوْمِ
اعْبُدُوا
اللَّهَ
مَا لَكُمْ مِنْ
إِلَه ٍٍ غَيْرُه
ُُ قَدْ جَاءَتْكُمْ
بَيِّنَة ٌ مِنْ
رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا
الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ
وَلاَ تَبْخَسُوا
النَّاسَ
أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي
الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا
ذَلِكُمْ خَيْر ٌ لَكُمْ إِنْ
كُنتُمْ
مُؤْمِنِينَ
( 85 )
وَلاَ تَقْعُدُوا
بِكُلِّ صِرَاط
ٍ تُوعِدُونَ
وَتَصُدُّونَ عَنْ
سَبِيلِ
اللَّهِ
مَنْ آمَنَ بِه
ِِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجا
ً وَاذْكُرُوا
إِذْ كُنتُمْ قَلِيلا
ً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُوا
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُفْسِدِينَ
( 86 )
وَإِنْ كَانَ
طَائِفَة ٌ مِنْكُمْ
آمَنُوا بِالَّذِي
أُرْسِلْتُ بِه ِِ
وَطَائِفَة ٌ لَمْ يُؤْمِنُوا
فَاصْبِرُوا
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ
بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
( 87 ) قَالَ
الْمَلَأُ
الَّذِينَ
اسْتَكْبَرُوا
مِنْ قَوْمِه
ِِ لَنُخْرِجَنَّكَ
يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ
آمَنُوا مَعَكَ مِنْ
قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ
فِي مِلَّتِنَا قَالَ
أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ
( 88 )
قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى
اللَّهِ
كَذِبا ً إِنْ عُدْنَا
فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ
نَجَّانَا اللَّهُ
مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا
أَنْ نَعُودَ
فِيهَا إِلاَّ أَنْ
يَشَاءَ
اللَّهُ
رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى
اللَّهِ
تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ
بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ
وَأَنْتَ خَيْرُ
الْفَاتِحِينَ
( 89 )
وَقَالَ
الْمَلَأُ
الَّذِينَ
كَفَرُوا مِنْ
قَوْمِه ِِ لَئِنِ
اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبا
ً إِنَّكُمْ إِذا
ً لَخَاسِرُونَ
( 90 )
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ
جَاثِمِينَ
( 91 )
الَّذِينَ
كَذَّبُوا شُعَيْبا
ً كَأَنْ لَمْ
يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ
كَذَّبُوا شُعَيْبا
ً كَانُوا
هُمُ الْخَاسِرِينَ
( 92 )
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ
يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ
رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْم ٍ كَافِرِينَ
( 93 )
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة
ٍ مِنْ نَبِيّ
ٍ إِلاَّ أَخَذْنَا
أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ
وَالضَّرَّاءِ
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
( 94 )
ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ
السَّيِّئَةِ
الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا
وَقَالُوا قَدْ
مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ
وَالسَّرَّاءُ
فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَة
ً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
( 95 )
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ
الْقُرَى
آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا
عَلَيْهِمْ بَرَكَات
ٍ مِنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا
فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ
( 96 )
أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى
أَنْ يَأْتِيَهُمْ
بَأْسُنَا بَيَاتا ً وَهُمْ نَائِمُونَ
( 97 )
أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى
أَنْ يَأْتِيَهُمْ
بَأْسُنَا ضُحى ً وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 98 )
أَفَأَمِنُوا مَكْرَ
اللَّهِ
فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ
إِلاَّ الْقَوْمُ
الْخَاسِرُونَ
( 99 )
أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ
يَرِثُونَ
الأَرْضَ مِنْ
بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ
لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ
بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى
قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ
( 100 )
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ
مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ
جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ
فَمَا كَانُوا
لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا
مِنْ قَبْلُ
كَذَلِكَ يَطْبَعُ
اللَّهُ
عَلَى قُلُوبِ
الْكَافِرِينَ
( 101 )
وَمَا وَجَدْنَا لِأكْثَرِهِمْ
مِنْ عَهْد ٍ وَإِنْ
وَجَدْنَا
أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ
( 102 )
ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ
بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا
إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِه ِِ
فَظَلَمُوا بِهَا فَانظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الْمُفْسِدِينَ
( 103 )
وَقَالَ مُوسَى يَا
فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُول
ٌ مِنْ رَبِّ
الْعَالَمِينَ
( 104 )
حَقِيقٌ عَلَى
أَنْ لاَ أَقُولَ
عَلَى اللَّهِ
إِلاَّ الْحَقَّ قَدْ
جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَة
ٍ مِنْ رَبِّكُمْ
فَأَرْسِلْ مَعِي بَنِي
إِسْرَائِيلَ
( 105 )
قَالَ إِنْ
كُنتَ جِئْتَ بِآيَة
ٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ
كُنتَ مِنَ
الصَّادِقِينَ
( 106 )
فَأَلْقَى عَصَاه
ُُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان
ٌ مُبِين
ٌ ( 107
) وَنَزَعَ يَدَه ُُ فَإِذَا
هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ
( 108 )
قَالَ
الْمَلَأُ مِنْ
قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا
لَسَاحِرٌ عَلِيم
ٌ ( 109
) يُرِيدُ
أَنْ يُخْرِجَكُمْ
مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ
( 110 )
قَالُوا
أَرْجِه ِِ وَأَخَاه
ُُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ
حَاشِرِينَ
( 111 )
يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ
عَلِيم
ٍ ( 112
) وَجَاءَ
السَّحَرَةُ
فِرْعَوْنَ قَالُوا
إِنَّ لَنَا لَأَجْرا
ً إِنْ كُنَّا
نَحْنُ الْغَالِبِينَ
( 113 )
قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ
لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
( 114 )
قَالُوا يَا مُوسَى
إِمَّا
أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا
أَنْ نَكُونَ
نَحْنُ الْمُلْقِينَ
( 115 )
قَالَ أَلْقُوا
فَلَمَّا
أَلْقَوْا سَحَرُوا
أَعْيُنَ النَّاسِ
وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ
عَظِيم
ٍ ( 116
) وَأَوْحَيْنَا إِلَى
مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ
فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ
( 117 )
فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا
كَانُوا
يَعْمَلُونَ
( 118 )
فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا
صَاغِرِينَ
( 119 )
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ
سَاجِدِينَ
( 120 )
قَالُوا
آمَنَّا بِرَبِّ
الْعَالَمِينَ
( 121 )
رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ
( 122 )
قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ
بِه ِِ قَبْلَ
أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ
هَذَا لَمَكْر ٌ مَكَرْتُمُوه
ُُ فِي الْمَدِينَةِ
لِتُخْرِجُوا
مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ
تَعْلَمُونَ
( 123 )
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَف
ٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ
أَجْمَعِينَ
( 124 )
قَالُوا
إِنَّا
إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ
( 125 )
وَمَا تَنقِمُ مِنَّا
إِلاَّ أَنْ آمَنَّا
بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا
جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ
عَلَيْنَا صَبْرا
ً وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ
( 126 )
وَقَالَ
الْمَلَأُ مِنْ
قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَه
ُُ لِيُفْسِدُوا فِي
الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ
وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا
فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ
( 127 )
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ
اسْتَعِينُوا
بِاللَّهِ
وَاصْبِرُوا
إِنَّ
الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا
مَنْ يَشَاءُ
مِنْ عِبَادِه ِِ وَالْعَاقِبَةُ
لِلْمُتَّقِينَ
( 128 )
قَالُوا
أُوذِينَا مِنْ
قَبْلِ أَنْ
تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا
جِئْتَنَا قَالَ عَسَى
رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ
عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ
فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ
( 129 )
وَلَقَدْ أَخَذْنَا
آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ
وَنَقْص
ٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 130 )
فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
قَالُوا
لَنَا هَذِه ِِ وَإِنْ
تُصِبْهُمْ سَيِّئَة
ٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ
مَعَهُ~ُ أَلاَ إِنَّمَا
طَائِرُهُمْ عِنْدَ
اللَّهِ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ
( 131 )
وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِه
ِِ مِنْ آيَة
ٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
( 132 )
فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ
وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ
وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ
آيَات
ٍ مُفَصَّلاَت ٍ فَاسْتَكْبَرُوا
وَكَانُوا قَوْما
ً مُجْرِمِينَ
( 133 )
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ
الرِّجْزُ
قَالُوا
يَا مُوسَى ادْعُ
لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا
الرِّجْزَ
لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ
مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ
( 134 )
فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ
الرِّجْزَ
إِلَى أَجَلٍ هُمْ
بَالِغُوهُ~ُ
إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ
( 135 )
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ
فِي الْيَمِّ
بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا
بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا
غَافِلِينَ
( 136 )
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ
الَّذِينَ
كَانُوا
يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ
الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا
الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ
كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى
عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ
بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا
مَا كَانَ يَصْنَعُ
فِرْعَوْنُ وَقَوْمُه ُُ وَمَا كَانُوا
يَعْرِشُونَ
( 137 )
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ
الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْم
ٍ يَعْكُفُونَ عَلَى
أَصْنَام
ٍ لَهُمْ قَالُوا
يَامُوسَى اجْعَل
لَنَا إِلَها
ً كَمَا لَهُمْ آلِهَة ٌ
قَالَ إِنَّكُمْ
قَوْم ٌ تَجْهَلُونَ
( 138 )
إِنَّ هَاؤُلاَء مُتَبَّر
ٌ مَا هُمْ فِيه
ِِ وَبَاطِل ٌ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ
( 139 )
قَالَ أَغَيْرَ
اللَّهِ
أَبْغِيكُمْ إِلَها
ً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
( 140 )
وَإِذْ أَنجَيْنَاكُمْ
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ
الْعَذَابِ
يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ
وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ
وَفِي ذَلِكُمْ بَلاَء
ٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيم
ٌ ( 141
) وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ
لَيْلَة ً وَأَتْمَمْنَاهَا
بِعَشْر ٍ فَتَمَّ
مِيقَاتُ رَبِّهِ~ِ
أَرْبَعِينَ لَيْلَة
ً وَقَالَ مُوسَى
لِأخِيه
ِِ هَارُونَ
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي
وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ
الْمُفْسِدِينَ
( 142 )
وَلَمَّا جَاءَ
مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَه ُُ
رَبُّه ُُ قَالَ
رَبِّ أَرِنِي
أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ
لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ
انظُرْ
إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ
اسْتَقَرَّ مَكَانَه
ُُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا
تَجَلَّى رَبُّه ُُ لِلْجَبَلِ
جَعَلَه ُُ دَكّا
ً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقا ً
فَلَمَّا
أَفَاقَ قَالَ
سُبْحَانَكَ تُبْتُ
إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ
الْمُؤْمِنِينَ
( 143 )
قَالَ يَامُوسَى
إِنِّي
اصْطَفَيْتُكَ عَلَى
النَّاسِ
بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا
آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ
الشَّاكِرِينَ
( 144 )
وَكَتَبْنَا لَه
ُُ فِي الأَلْوَاحِ
مِنْ كُلِّ شَيْء
ٍ مَوْعِظَة ً وَتَفْصِيلا
ً لِكُلِّ شَيْء ٍ
فَخُذْهَا بِقُوَّة ٍ وَأْمُرْ
قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا
سَأُرِيكُمْ دَارَ
الْفَاسِقِينَ
( 145 )
سَأَصْرِفُ عَنْ
آيَاتِيَ الَّذِينَ
يَتَكَبَّرُونَ فِي
الأَرْضِ بِغَيْرِ
الْحَقِّ وَإِنْ
يَرَوْا كُلَّ آيَة ٍ لاَ
يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ
يَرَوْا سَبِيلَ
الرُّشْدِ
لاَ يَتَّخِذُوه
ُُ سَبِيلا ً وَإِنْ
يَرَوْا سَبِيلَ
الغَيِّ يَتَّخِذُوه
ُُ سَبِيلا ً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا
عَنْهَا غَافِلِينَ
( 146 )
وَالَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ
الآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ
هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ
( 147 )
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ
بَعْدِه ِِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلا
ً جَسَدا ً لَه
ُُ خُوَارٌ أَلَمْ
يَرَوْا أَنَّهُ
لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلا
ً اتَّخَذُوه
ُُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ
( 148 )
وَلَمَّا سُقِطَ فِي
أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا
أَنَّهُمْ قَدْ
ضَلُّوا قَالُوا
لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا
رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ
مِنَ الْخَاسِرِينَ
( 149 )
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى
إِلَى قَوْمِه ِِ غَضْبَانَ
أَسِفا ً قَالَ
بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي
أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى
الأَلْوَاحَ
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيه
ِِ يَجُرُّهُ~ُ
إِلَيْهِ قَالَ
ابْنَ
أُمَّ إِنَّ
الْقَوْمَ
اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا
يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ
الأَعْدَاءَ
وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ
الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ
( 150 )
قَالَ رَبِّ
اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا
فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ
أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
( 151 )
إِنَّ
الَّذِينَ
اتَّخَذُوا
الْعِجْلَ
سَيَنَالُهُمْ غَضَب ٌ مِنْ
رَبِّهِمْ وَذِلَّة ٌ فِي
الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا
وَكَذَلِكَ نَجْزِي
الْمُفْتَرِينَ
( 152 )
وَالَّذِينَ
عَمِلُوا
السَّيِّئَاتِ
ثُمَّ تَابُوا
مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا
إِنَّ رَبَّكَ مِنْ
بَعْدِهَا لَغَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 153
) وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ
مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ
الأَلْوَاحَ
وَفِي نُسْخَتِهَا هُدى ً
وَرَحْمَة ٌ لِلَّذِينَ
هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
( 154 )
وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَه
ُُ سَبْعِينَ
رَجُلا ً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا
أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ
قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ
أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ
قَبْلُ وَإِيَّايَ
أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ
مِنَّا
إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ
تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ
تَشَاءُ أَنْتَ
وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ
لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ
خَيْرُ الْغَافِرِينَ
( 155 )
وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ
الدُّنْيَا
حَسَنَة ً وَفِي
الآخِرَةِ إِنَّا
هُدْنَا
إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي
أُصِيبُ بِه
ِِ مَنْ أَشَاءُ
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء ٍ
فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ
يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَاةَ
وَالَّذِينَ هُمْ
بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ
( 156 )
الَّذِينَ
يَتَّبِعُونَ
الرَّسُولَ
النَّبِيَّ
الأُمِّيَّ
الَّذِي يَجِدُونَه
ُُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ
فِي التَّوْرَاةِ
وَالإِنجِيلِ
يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ
وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ
الَّتِي كَانَتْ
عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ
آمَنُوا بِه
ِِ وَعَزَّرُوه
ُُ وَنَصَرُوه
ُُ وَاتَّبَعُوا
النُّورَ
الَّذِي
أُنزِلَ مَعَهُ~ُ
أُوْلَائِكَ هُمُ
الْمُفْلِحُونَ
( 157 )
قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ
إِنِّي رَسُولُ
اللَّهِ
إِلَيْكُمْ جَمِيعا ً
الَّذِي لَه
ُُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ~َ
إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ
فَآمِنُوا بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ
الأُمِّيِّ
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَكَلِمَاتِه ِِ وَاتَّبِعُوه
ُُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
( 158 )
وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى
أُمَّة
ٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
وَبِه ِِ يَعْدِلُونَ
( 159 )
وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ
عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَما ً
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى
إِذْ اسْتَسْقَاه
ُُ قَوْمُهُ~ُ أَنِ
اضْرِب
بِعَصَاكَ
الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ
مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ
عَيْنا
ً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاس
ٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ
الْغَمَامَ
وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ
الْمَنَّ
وَالسَّلْوَى كُلُوا
مِنْ طَيِّبَاتِ
مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا
وَلَكِنْ كَانُوا
أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( 160 )
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ
اسْكُنُوا
هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا
مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا
حِطَّة ٌ وَادْخُلُوا
الْبَابَ
سُجَّدا ً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ
سَنَزِيدُ
الْمُحْسِنِينَ
( 161 )
فَبَدَّلَ الَّذِينَ
ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ
الَّذِي قِيلَ
لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزا
ً مِنَ السَّمَاءِ
بِمَا كَانُوا
يَظْلِمُونَ
( 162 )
وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ
الَّتِي كَانَتْ
حَاضِرَةَ الْبَحْرِ
إِذْ يَعْدُونَ فِي
السَّبْتِ
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ
شُرَّعا ً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ
لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ
بِمَا كَانُوا
يَفْسُقُونَ
( 163 )
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّة
ٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ
قَوْما ً
اللَّهُ
مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابا
ً شَدِيدا ً قَالُوا
مَعْذِرَة ً إِلَى رَبِّكُمْ
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 164 )
فَلَمَّا نَسُوا
مَا ذُكِّرُوا بِهِ~ِ
أَنْجَيْنَا
الَّذِينَ
يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ
ظَلَمُوا بِعَذَاب
ٍ بَئِيس
ٍ بِمَا كَانُوا
يَفْسُقُونَ
( 165 )
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ
مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ
كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ
( 166 )
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ
عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ
الْعَذَابِ
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ
الْعِقَابِ
وَإِنَّه
ُُ لَغَفُور
ٌ رَحِيم
ٌ ( 167
) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ
أُمَما ً مِنْهُمُ
الصَّالِحُونَ
وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ
وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ
وَالسَّيِّئَاتِ
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 168 )
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْف
ٌ وَرِثُوا
الْكِتَابَ
يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا
الأَدْنَى
وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ
لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَض
ٌ مِثْلُه ُُ يَأْخُذُوهُ~ُ
أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ
الْكِتَابِ
أَنْ لاَ يَقُولُوا
عَلَى اللَّهِ
إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا
مَا فِيه
ِِ وَالدَّارُ
الآخِرَةُ خَيْر
ٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
( 169 )
وَالَّذِينَ
يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ
وَأَقَامُوا
الصَّلاَةَ
إِنَّا لاَ نُضِيعُ
أَجْرَ
الْمُصْلِحِينَ
( 170 )
وَإِذْ نَتَقْنَا
الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّه
ُُ ظُلَّة ٌ وَظَنُّوا
أَنَّه
ُُ وَاقِع ٌ بِهِمْ خُذُوا
مَا آتَيْنَاكُمْ
بِقُوَّة ٍ وَاذْكُرُوا
مَا فِيه
ِِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 171 )
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي
آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى
أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ قَالُوا
بَلَى شَهِدْنَا
أَنْ تَقُولُوا
يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا
كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
( 172 )
أَوْ تَقُولُوا
إِنَّمَا
أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ
قَبْلُ وَكُنَّا
ذُرِّيَّة ً مِنْ
بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ
الْمُبْطِلُونَ
( 173 )
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
( 174 )
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي
آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ
مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ
فَكَانَ مِنَ
الْغَاوِينَ
( 175 )
وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاه
ُُ بِهَا وَلَكِنَّهُ~ُ
أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ
وَاتَّبَعَ هَوَاه
ُُ فَمَثَلُه ُُ كَمَثَلِ
الْكَلْبِ إِنْ
تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ
الْقَوْمِ
الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ
الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( 176 )
سَاءَ مَثَلا
ً الْقَوْمُ
الَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ
كَانُوا
يَظْلِمُونَ
( 177 )
مَنْ يَهْدِ
اللَّهُ
فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ
يُضْلِلْ فَأُوْلَائِكَ هُمُ
الْخَاسِرُونَ
( 178 )
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ
كَثِيرا ً مِنَ
الْجِنِّ
وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوب
ٌ لاَ يَفْقَهُونَ
بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُن ٌ لاَ
يُبْصِرُونَ
بِهَا وَلَهُمْ آذَان
ٌ لاَ يَسْمَعُونَ
بِهَا أُوْلَائِكَ
كَالأَنعَامِ
بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَائِكَ هُمُ
الْغَافِلُونَ
( 179 )
وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ
الْحُسْنَى فَادْعُوه
ُُ بِهَا وَذَرُوا
الَّذِينَ
يُلْحِدُونَ فِي
أَسْمَائِه ِِ سَيُجْزَوْنَ
مَا كَانُوا
يَعْمَلُونَ
( 180 )
وَمِمَّنْ خَلَقْنَا
أُمَّة
ٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ
وَبِه ِِ يَعْدِلُونَ
( 181 )
وَالَّذِينَ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ
( 182 )
وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِين
ٌ ( 183
) أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا
بِصَاحِبِهِمْ مِنْ
جِنَّة
ٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِير
ٌ مُبِين
ٌ ( 184
) أَوَلَمْ يَنظُرُوا
فِي مَلَكُوتِ
السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ
مِنْ شَيْء
ٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ
يَكُونَ قَدِ
اقْتَرَبَ
أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيث
ٍ بَعْدَه ُُ يُؤْمِنُونَ
( 185 )
مَنْ يُضْلِلِ
اللَّهُ
فَلاَ هَادِيَ لَه ُُ وَيَذَرُهُمْ
فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
( 186 )
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا
عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لاَ
يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا
إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَة
ً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ
حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا
عِلْمُهَا عِنْدَ
اللَّهِ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ
لاَ يَعْلَمُونَ
( 187 )
قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي
نَفْعا ً وَلاَ ضَرّا
ً إِلاَّ مَا شَاءَ
اللَّهُ
وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ
الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ
الْخَيْرِ
وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِير
ٌ وَبَشِير
ٌ لِقَوْم ٍ يُؤْمِنُونَ
( 188 )
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ
مِنْ نَفْس
ٍ وَاحِدَة ٍ وَجَعَلَ
مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا
تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفا ً
فَمَرَّتْ بِه ِِ فَلَمَّا
أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ
رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا
صَالِحا
ً لَنَكُونَنَّ مِنَ
الشَّاكِرِينَ
( 189 )
فَلَمَّا
آتَاهُمَا صَالِحا
ً جَعَلاَ لَه ُُ شُرَكَاءَ
فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى
اللَّهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 190 )
أَيُشْرِكُونَ
مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئا ً وَهُمْ
يُخْلَقُونَ
( 191 )
وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ
نَصْرا ً وَلاَ أَنفُسَهُمْ
يَنصُرُونَ
( 192 )
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
إِلَى الْهُدَى لاَ
يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ
عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ
صَامِتُونَ
( 193 )
إِنَّ
الَّذِينَ
تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ
عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ
فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ
كُنتُمْ صَادِقِينَ
( 194 )
أَلَهُمْ أَرْجُل ٌ يَمْشُونَ
بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْد
ٍ يَبْطِشُونَ
بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُن
ٌ يُبْصِرُونَ
بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَان
ٌ يَسْمَعُونَ بِهَا
قُلِ ادْعُوا
شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ
فَلاَ تُنظِرُونِ
( 195 )
إِنَّ وَلِيِّيَ
اللَّهُ
الَّذِي نَزَّلَ
الْكِتَابَ
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
( 196 )
وَالَّذِينَ
تَدْعُونَ
مِنْ دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ
نَصْرَكُمْ وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ
( 197 )
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ
إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُوا
وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ
إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ
( 198 )
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
وَأَعْرِضْ عَنِ
الْجَاهِلِينَ
( 199 )
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ
مِنَ الشَّيْطَانِ
نَزْغ ٌ فَاسْتَعِذْ
بِاللَّهِ
إِنَّه
ُُ سَمِيعٌ عَلِيم
ٌ ( 200
) إِنَّ
الَّذِينَ
اتَّقَوْا
إِذَا مَسَّهُمْ طَائِف ٌ مِنَ
الشَّيْطَانِ
تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ
مُبْصِرُونَ
( 201 )
وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ
( 202 )
وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَة
ٍ قَالُوا
لَوْلاَ اجْتَبَيْتَهَا
قُلْ إِنَّمَا
أَتَّبِعُ مَا يُوحَى
إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا
بَصَائِرُ مِنْ
رَبِّكُمْ وَهُدى ً وَرَحْمَة
ٌ لِقَوْم ٍ يُؤْمِنُونَ
( 203 )
وَإِذَا قُرِئَ
الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا
لَه ُُ وَأَنصِتُوا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( 204 )
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ
تَضَرُّعا ً وَخِيفَة
ً وَدُونَ
الْجَهْرِ
مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ
وَالآصَالِ وَلاَ تَكُنْ
مِنَ الْغَافِلِينَ
( 205 )
إِنَّ
الَّذِينَ
عِنْدَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ
عَنْ عِبَادَتِه ِِ وَيُسَبِّحُونَه
ُُ وَلَه ُُ يَسْجُدُونَ
( 206 )
|
|