سورة النمل  
Sura #27 | Makkah
An-Naml | 93 verses
 
  طَا-سِين تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَاب ٍ مُبِين ٍ ( 1 ) هُدى ً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( 4 ) أُوْلَائِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذَابِ وَهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ( 5 ) وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيم ٍ ( 6 ) إِذْ قَالَ مُوسَى لِأهْلِهِ~ِ إِنِّي آنَسْتُ نَارا ً سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَاب ٍ قَبَس ٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 8 ) يَا مُوسَى إِنَّهُ~ُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانّ ٌ وَلَّى مُدْبِرا ً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لاَ تَخَفْ إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنا ً بَعْدَ سُوء ٍ فَإِنِّي غَفُور ٌ رَحِيم ٌ ( 11 ) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوء ٍ فِي تِسْعِ آيَات ٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ~ِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْما ً فَاسِقِينَ ( 12 ) فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَة ً قَالُوا هَذَا سِحْر ٌ مُبِين ٌ ( 13 ) وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْما ً وَعُلُوّا ً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 14 ) وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْما ً وَقَالاَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِير ٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 ) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْء ٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 ) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُه ُُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 17 ) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَة ٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُه ُُ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ( 18 ) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكا ً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحا ً تَرْضَاه ُُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ( 19 ) وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لاَ أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ( 20 ) لَأُعَذِّبَنَّه ُُ عَذَابا ً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ~ُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَان ٍ مُبِين ٍ ( 21 ) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيد ٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِه ِِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإ ٍ بِنَبَإ ٍ يَقِين ٍ ( 22 ) إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَة ً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْء ٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيم ٌ ( 23 ) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لاَ يَهْتَدُونَ ( 24 ) أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ( 25 ) اللَّهُ لاَ إِلَهَ~َ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 26 ) قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( 27 ) اذْهَب بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِه إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ( 28 ) قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب ٌ كَرِيم ٌ ( 29 ) إِنَّه ُُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّه ُُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 31 ) قَالَتْ يَاأَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ( 32 ) قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّة ٍ وَأُولُوا بَأْس ٍ شَدِيد ٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ( 33 ) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّة ً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ( 34 ) وَإِنِّي مُرْسِلَة ٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّة ٍ فَنَاظِرَة ٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 ) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَال ٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْر ٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ ( 36 ) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُود ٍ لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّة ً وَهُمْ صَاغِرُونَ ( 37 ) قَالَ يَاأَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 38 ) قَالَ عِفْريت ٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِه ِِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِين ٌ ( 39 ) قَالَ الَّذِي عِنْدَه ُُ عِلْم ٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِه ِِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِنْدَه ُُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِه ِِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّ ٌ كَرِيم ٌ ( 40 ) قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ ( 41 ) فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّه ُُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( 42 ) وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْم ٍ كَافِرِينَ ( 43 ) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّة ً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّه ُُ صَرْح ٌ مُمَرَّد ٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 44 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 ) قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 ) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْم ٌ تُفْتَنُونَ ( 47 ) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْط ٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ ( 48 ) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّه ُُ وَأَهْلَه ُُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّه ِِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِه ِِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ ( 49 ) وَمَكَرُوا مَكْرا ً وَمَكَرْنَا مَكْرا ً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ( 50 ) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 51 ) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَة ً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة ً لِقَوْم ٍ يَعْلَمُونَ ( 52 ) وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ( 53 ) وَلُوطا ً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ~ِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَة ً مِنْ دُونِ النِسَاء بَلْ أَنْتُمْ قَوْم ٌ تَجْهَلُونَ ( 55 ) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ~ِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوط ٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاس ٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 ) فَأَنجَيْنَاه ُُ وَأَهْلَهُ~ُ إِلاَّ امْرَأَتَه ُُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ ( 57 ) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرا ً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ ( 58 ) قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 ) أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاء ً فَأَنْبَتْنَا بِه ِِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَة ٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَءِلَه ٌ ٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْم ٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارا ً وَجَعَلَ خِلاَلَهَا أَنْهَارا ً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَءِلَه ٌ ٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ( 61 ) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاه ُُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَه ٌ ٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا ً مَا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرا ً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ~ِ أَءِلَه ٌ ٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 63 ) أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَءِلَه ٌ ٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 64 ) قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلْ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكّ ٍ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ ( 66 ) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابا ً وَآبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ ( 67 ) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 68 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ( 69 ) وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُنْ فِي ضَيْق ٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ( 70 ) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ( 74 ) وَمَا مِنْ غَائِبَة ٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَاب ٍ مُبِين ٍ ( 75 ) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيه ِِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) وَإِنَّه ُُ لَهُدى ً وَرَحْمَة ٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِه ِِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلاَلَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ( 81 ) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّة ً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ ( 82 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّة ٍ فَوْجا ً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 83 ) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ ( 85 ) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيه ِِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرا ً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات ٍ لِقَوْم ٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 ) وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ( 87 ) وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَة ً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْء ٍ إِنَّه ُُ خَبِير ٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ( 88 ) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه ُُ خَيْر ٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَع ٍ يَوْمَئِذ ٍ آمِنُونَ ( 89 ) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 90 ) إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَه ُُ كُلُّ شَيْء ٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 91 ) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِه ِِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ( 92 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِه ِِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 93 )