سورة الإسراء  
Sura #17 | Makkah
Al-Isra | 111 verses
 
  سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِه ِِ لَيْلا ً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه ُُ لِنُرِيَه ُُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه ُُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاه ُُ هُدى ً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا ً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح ٍ إِنَّه ُُ كَانَ عَبْدا ً شَكُورا ً ( 3 ) وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّا ً كَبِيرا ً ( 4 ) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاَهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادا ً لَنَا أُولِي بَأْس ٍ شَدِيد ٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدا ً مَفْعُولا ً ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَال ٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرا ً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ~ُ أَوَّلَ مَرَّة ٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرا ً ( 7 ) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرا ً ( 8 ) إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرا ً كَبِيرا ً ( 9 ) وَأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيما ً ( 10 ) وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَه ُُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا ً ( 11 ) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَة ً لِتَبْتَغُوا فَضْلا ً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْء ٍ فَصَّلْنَاه ُُ تَفْصِيلا ً ( 12 ) وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاه ُُ طَائِرَه ُُ فِي عُنُقِه ِِ وَنُخْرِجُ لَه ُُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابا ً يَلْقَاه ُُ مَنشُورا ً ( 13 ) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبا ً ( 14 ) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِه ِِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَة ٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ً ( 15 ) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرا ً ( 16 ) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوح ٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِه ِِ خَبِيرا ً بَصِيرا ً ( 17 ) مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَه ُُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَه ُُ جَهَنَّمَ يَصْلاَهَا مَذْمُوما ً مَدْحُورا ً ( 18 ) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِن ٌ فَأُوْلَائِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورا ً ( 19 ) كُلاّ ً نُمِدُّ هَاؤُلاَء وَهَاؤُلاَء مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورا ً ( 20 ) انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض ٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَات ٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا ً ( 21 ) لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَها ً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوما ً مَخْذُولا ً ( 22 ) وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاه ُُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا ً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفّ ٍ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا ً كَرِيما ً ( 23 ) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا ً ( 24 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّه ُُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورا ً ( 25 ) وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّه ُُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرا ً ( 26 ) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّه ِِ كَفُورا ً ( 27 ) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَة ٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا ً مَيْسُورا ً ( 28 ) وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَة ً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوما ً مَحْسُورا ً ( 29 ) إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّه ُُ كَانَ بِعِبَادِه ِِ خَبِيرا ً بَصِيرا ً ( 30 ) وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاَق ٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئا ً كَبِيرا ً ( 31 ) وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّه ُُ كَانَ فَاحِشَة ً وَسَاءَ سَبِيلا ً ( 32 ) وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما ً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّه ِِ سُلْطَانا ً فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه ُُ كَانَ مَنصُورا ً ( 33 ) وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه ُُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا ً ( 34 ) وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْر ٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا ً ( 35 ) وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِه ِِ عِلْم ٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَائِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا ً ( 36 ) وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحا ً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا ً ( 37 ) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُه ُُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوها ً ( 38 ) ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَها ً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوما ً مَدْحُورا ً ( 39 ) أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ إِنَاثا ً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيما ً ( 40 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورا ً ( 41 ) قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَة ٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذا ً لاَبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا ً ( 42 ) سُبْحَانَه ُُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّا ً كَبِيرا ً ( 43 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْء ٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِِ وَلَكِنْ لاَ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّه ُُ كَانَ حَلِيماً غَفُورا ً ( 44 ) وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابا ً مَسْتُورا ً ( 45 ) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه ُُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرا ً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه ُُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورا ً ( 46 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ~ِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلا ً مَسْحُورا ً ( 47 ) انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا ً ( 48 ) وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاما ً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقا ً جَدِيدا ً ( 49 ) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدا ً ( 50 ) أَوْ خَلْقا ً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّة ٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبا ً ( 51 ) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِه ِِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلا ً ( 52 ) وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوّا ً مُبِينا ً ( 53 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلا ً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْض ٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورا ً ( 55 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِه ِِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلا ً ( 56 ) أُوْلَائِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَه ُُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ~ُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورا ً ( 57 ) وَإِنْ مِنْ قَرْيَة ٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابا ً شَدِيدا ً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورا ً ( 58 ) وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَة ً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفا ً ( 59 ) وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَة ً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانا ً كَبِيرا ً ( 60 ) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِأدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينا ً ( 61 ) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ~ُ إِلاَّ قَلِيلا ً ( 62 ) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاء ً مَوْفُورا ً ( 63 ) وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ وَالأَولاَدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورا ً ( 64 ) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَان ٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا ً ( 65 ) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ~ِ إِنَّه ُُ كَانَ بِكُمْ رَحِيما ً ( 66 ) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاه ُُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورا ً ( 67 ) أَفَأَمِنتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبا ً ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلا ً ( 68 ) أَمْ أَمِنتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيه ِِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفا ً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِه ِِ تَبِيعا ً ( 69 ) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِير ٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا ً ( 70 ) يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاس ٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَه ُُ بِيَمِينِه ِِ فَأُوْلَائِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلا ً ( 71 ) وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ~ِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا ً ( 72 ) وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَه ُُ وَإِذا ً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلا ً ( 73 ) وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئا ً قَلِيلا ً ( 74 ) إِذا ً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرا ً ( 75 ) وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذا ً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلا ً ( 76 ) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلا ً ( 77 ) أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا ً ( 78 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه ِِ نَافِلَة ً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاما ً مَحْمُودا ً ( 79 ) وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْق ٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْق ٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانا ً نَصِيرا ً ( 80 ) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقا ً ( 81 ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء ٌ وَرَحْمَة ٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارا ً ( 82 ) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِه ِِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسا ً ( 83 ) قُلْ كُلّ ٌ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه ِِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلا ً ( 84 ) وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلا ً ( 85 ) وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِه ِِ عَلَيْنَا وَكِيلا ً ( 86 ) إِلاَّ رَحْمَة ً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَه ُُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرا ً ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِه ِِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ٍ ظَهِيرا ً ( 88 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَل ٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورا ً ( 89 ) وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعا ً ( 90 ) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّة ٌ مِنْ نَخِيل ٍ وَعِنَب ٍ فَتُفَجِّرَ الأَنهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيرا ً ( 91 ) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ قَبِيلا ً ( 92 ) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْت ٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابا ً نَقْرَؤُه ُُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرا ً رَسُولا ً ( 93 ) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرا ً رَسُولا ً ( 94 ) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلاَئِكَة ٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكا ً رَسُولا ً ( 95 ) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدا ً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّه ُُ كَانَ بِعِبَادِه ِِ خَبِيرا ً بَصِيرا ً ( 96 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِه ِِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْيا ً وَبُكْما ً وَصُمّا ً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرا ً ( 97 ) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاما ً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقا ً جَدِيدا ً ( 98 ) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلا ً لاَ رَيْبَ فِيه ِِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُورا ً ( 99 ) قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذا ً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإِنْسَانُ قَتُورا ً ( 100 ) وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَات ٍ بَيِّنَات ٍ فَاسْألْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَه ُُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورا ً ( 101 ) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَاؤُلاَء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورا ً ( 102 ) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاه ُُ وَمَنْ مَعَه ُُ جَمِيعا ً ( 103 ) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِه ِِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفا ً ( 104 ) وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاه ُُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّرا ً وَنَذِيرا ً ( 105 ) وَقُرْآنا ً فَرَقْنَاه ُُ لِتَقْرَأَه ُُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْث ٍ وَنَزَّلْنَاه ُُ تَنزِيلا ً ( 106 ) قُلْ آمِنُوا بِهِ~ِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ~ِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدا ً ( 107 ) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا ً ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعا ً ( 109 ) قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً ً مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا ً ( 110 ) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدا ً وَلَمْ يَكُنْ لَه ُُ شَرِيك ٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَه ُُ وَلِيّ ٌ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرا ً ( 111 )