وجوب لزوم السنَّة واجتناب البدع :

عن أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعَظَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجِلت منها القلوب ، وذرَّفت منها العيون , فقلنا : يا رسول الله , كأنَّها موعظة موَدِّع , فأصِنا . قال : (أوصيكم بتقوى الله عز وجلَّ , والسَّمْع والطاعة , وإن تأَمَّرَ عليكم عبد ، فإنه من يعِشْ منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المَهديين ، عَضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدَثات الأمور , فإن كل بدعة ضلالة) . رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسنٌ صحيح .

*مفردات الحديث :

(موعظة) : من الوعظ ، وهو التذكير بالعواقب .

(وجِلت) : بكسر الجيم : خافت .

(ذرفت) : سالت .

(الراشدين) : جمع راشد ، وهو من عرف الحق واتبعه .

(النواجذ) : جمع ناجذ , وهو آخر الأضراس الذي يدل على ظهوره على العقل ، والأمر بالعض على السنة بالنواجذ كناية عن شدة التمسك بها .

(محدثات الأمور) : الأمور المحدثة في الدين ، وايس لها أصل في الشريعة .

(بدعة) : البدعة لغة : ما كان مخترعا على غير مثال سابق ، وشرعا : ما أُحدث على خلاف أمر الشرع ودليله .

(ضلالة) : بُعدٌ عن الحق .